أيها الساسة المبجلون المواطن لا يأكل السياسة ولا يحتاج إلى اللعب في الحلم مدينة تامنصورت

أيها الساسة المبجلون المواطن لا يأكل السياسة ولا يحتاج إلى اللعب في الحلم مدينة تامنصورت

abdelaaziz68 أكتوبر 2024Last Update :
أيها الساسة المبجلون المواطن لا يأكل السياسة ولا يحتاج إلى اللعب في الحلم مدينة تامنصورت

النهار نيوز لمغربية:ع توجاني

 

المواطن لا يحتاج الى دياركم المقدسة أو أكل خبزكم ..
المواطن يمقت ثرائكم السريع و طفيليتكم و تحايلكم و اللعب في أحلامهم ..المواطن يحتاج من يخدم كل مستوياته من كفر الفقر و الجوع و الصحة و التعليم.
المواطن يبحث عن قوت عيشه اليومي بكده و ليس في حاجة الى السخرية بضميرهم ..
الموطن كأنه يقول الى دهيماء السياسة كفى ، فأنتم اصحاب الاكتئاب العام بالمضاربة و غسل الاموال و النهب ..
المواطن يدعوكم الى أن تقرأو الوقائع بشكل سليم و صحيح في منطقتنا و تستعيضوا ..
المواطن لا يأكل السياسة و الحلم لأنه كما تسخرون من فقر و جوعه فهو يسخر من أوداجكم المنتفخة ظهرها كمؤخرتها .. عند الحلكة يأتي الليل ، عند المأساة نصدر ألحان الضحكات ، عند التحايل و الكذب على الوعي نعلم أنها السياسية … إنها من تلابيب القدر على الحياة في أسؤها أو في أبهاها ، إنه التصارع القائم بين الأضداد ، إنها المأساة الانسانية مع ابتكار لغة السخرية اتجاه البنى الفكرية و السياسية و المالكة لوسائل الانتاج و الاكراه .. إنها محاولة صد هذه الملهاة ..!
إنّ هذه التقدمة نُسيق بها الوضع القائم بجماعة حربيل تامنصورت بالرغم من تعدد مراوح التأويل و التفسير … لكن نريدها أن تقتصر على الترف اللامنطقي أو الانفصال عن الواقع عندما نتحدث عن الحب للوطن و الانتماء و التضحية من أجل رموزه السياسية .. إن الامر يتلخص تماما بما تتحفنا به فعل السياسية بتامنصورت من أعمال درامية و رومانسية الى تراجيدية بين الحين و الاخر ، لهذا اعتاد المواطنين على زعماء الدَيات و الإيالات في تقاسم السلطة و النفوذ و المصالح التبادلية لتظل نفس الادبيات و المسلكيات المنهجية في العمل ، باعتبارها الحل الوحيد وفق الاجواء العامة في انخفاض معدل الوطنية للفاعلين الرئيسين بالمدينة و ارتفاع نسبة المص و الحلب و نزع المتاريس المتبقية الاخيرة التي تحمي المواطنين من امن اجتماعي و عدالة … بالتالي إنه انفتاح المجتمع المغربي مضطرا على نوع جديد من السحر و الشعوذة و الايهام و الوهم و السخرية ..!
كل هذه المشاهد متوفرة على مسارحنا ، نفس اللاعبون يُعاود انتاجهم و إن تمخضت السياسية و الساسة ، إنه التقليد المتوارث في عدم تغيير الوقائع … إنّ اقتراب موعد الانتخابات المفضل لدى ساستنا الأشاوس تكثر فرص الملهاة و الفرجة المتاحة من إبداع ، و إذا خرجت من مربع ” مدينة مراكش” تجد مدينة ” تامنصورت” فيها أناس بسطاء وتحيطها تلة من الدواوين المهمشة من طرف المسؤولين السياسيين، وستغلالهم فقط في التصويت على نوع من الحمام ؛ او الحصان أو الجرار أو ما شابه ذلك من الرموز ليبقى المواطن البسيط الأكثر ولاء للوطن لأن لا ملجأ لهم غيره فهم الأكثر نقاءا و زهدا من الخسة ..؟ الى حين أن تجد الاطراف المقامرة بالوطن ما يشبع رغبتها النرجسية،
الكل يعلم قصة الكاتب الساخر “برنارد شو ” مع ” تشرشل ” عندما حدثه الاخير و قال : من يراك يا اخي ” برنار” يظن أن بلادنا تعاني من أزمة اقتصادية حادة ، فأجابه ” برنار شو” قائلا : و من يراك يا صاحبي يعلم فورا سبب الأزمة _مشيرا الى بطنه الضخم _ ، فيستنتج ها هنا ،إذا كانت السياسة اهتمام بالشأن العام و فن مميز محصور في قلة من الناس فإنه يفتقد الى الوعي السياسي الاجتماعي معيار الاستقرار و الامان كنموذج وطننا ، فافتقاد الفاعل السياسي الوعي و الادراك نتيجة مسلكياتهم تخرج الكل الى الصراخ و تصبح عندها وقودا لإشعال الغضب ، فهذه الاحزاب أضحت لها اختيارات من مرحلة انفرط عقدها فهي تغلق أبوابها للتغيير و تبحث في ذات الوقت عن احتواء المواطن في تناقض تام مع عدم قدرة إصلاح ذاتها .


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Breaking News

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading