ورزازات – عزيز اليوبي
يعيش مطار ورزازات وضعًا مقلقًا يطرح تساؤلات جدية حول طريقة تدبيره واحترامه لحقوق المسافرين، في ظل تزايد شكايات المواطنين، خصوصًا أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يجدون أنفسهم أمام مطار عاجز عن تقديم خدمات في مستوى الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية والمؤسساتية.
هذا الوضع لا يمس فقط المسافرين، بل يسيء إلى صورة ورزازات كمدينة سياحية دولية، وإلى صورة المغرب كدولة دستورية تعترف بتعددها اللغوي والثقافي.
بطء شديد وغير مبرر في الإجراءات الإدارية
ضعف واضح في المرافق والتجهيزات
سوء معاملة متكرر من طرف بعض الموظفين
غياب آليات فعالة لتلقي الشكايات ومعالجتها
وهو ما يحول تجربة السفر إلى معاناة يومية، خاصة خلال فترات الذروة وعودة الجالية.
يسجل المسافرون غيابًا كليًا للغة الأمازيغية داخل مطار ورزازات:
– لا لوحات إرشادية بتيفيناغ ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ
– لا تواصل شفهي بالأمازيغية
– لا أي مجهود لاحترام الخصوصية اللغوية للمنطقة
رغم أن أغلبية المسافرين أمازيغ ينحدرون من:
ورزازات – الراشيدية – تنغير – ميدلت – زاكورة
ويُعد هذا الوضع خرقًا صريحًا للفصل الخامس من الدستور المغربي، ونسفًا لكل السياسات العمومية المعلنة حول إدماج الأمازيغية.
السؤال المطروح بقوة:
كيف لمؤسسة عمومية أن تستمر في تجاهل الدستور دون مساءلة؟
تتكرر شكايات الجالية المغربية، خاصة الحاملة لجنسيات أجنبية، من:
– مشكل قياس الأمتعة مع شركة “ريان إير”
– قرارات مفاجئة وغير موحدة
– غياب أي توضيح رسمي
– غياب تدخل إدارة المطار لحماية المسافرين
ما يضطر العديد منهم إلى دفع مبالغ إضافية أو الدخول في نزاعات مهينة داخل المطار.
هذا الصمت الإداري يطرح شبهة التقصير أو العجز عن حماية حقوق المرتفقين.
أمام هذه الاختلالات، يحمّل المتضررون المسؤولية إلى
إدارة مطار ورزازات
المكتب الوطني للمطارات
السلطات الإقليمية والمحلية
ويطالبون بـ
فتح تحقيق شفاف
ربط المسؤولية بالمحاسبة
إدماج فوري وفعلي للأمازيغية
تحسين الخدمات واحترام كرامة المسافرين
يؤكد الفاعلون أن خطابات جلالة الملك محمد السادس نصره الله الداعية إلى:
– العناية بالجالية المغربية
– تحسين جودة الخدمات العمومية
– احترام التعدد اللغوي
– لا يمكن أن تبقى حبرًا على ورق، بينما مطار ورزازات يقدم نموذجًا معاكسًا تمامًا.
إن استمرار هذا الوضع يطرح سؤالًا جوهريًا
هل مطار ورزازات خارج منطق الدستور والمحاسبة؟
ويدعو المسافرون والمجتمع المدني إلى:
– تحرك إعلامي جاد
– مساءلة برلمانية
– تدخل فوري للمسؤولين المركزيين
من أجل رد الاعتبار للجالية المغربية، وجعل مطار ورزازات بوابة تليق بتاريخ وهوية المنطقة، لا نقطة سوداء في سجل المرافق العمومية.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

