بناء نموذج تنموي جديد بالأقاليم الجنوبية للمملكة رهين بتعزيز ثقة الساكنة في المؤسسات وإشراكهم في التسيير

abdelaaziz620 ديسمبر 2024Last Update :
بناء نموذج تنموي جديد بالأقاليم الجنوبية للمملكة رهين بتعزيز ثقة الساكنة في المؤسسات وإشراكهم في التسيير

جدد رئيس جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة وادي الذهب أحمد الصلاي، التأكيد على أن الجمعية ما تزال مصرة على مطالبة الدولة بتمكين مُؤسسات الحكامة من كل الوسائل الكفيلة لضمان قيامها بمهَامها بتَوسيع صَلاحياتها الرّقابية وإستقلاليتها مع توفير كل الشروط الضامنة لسلطة قضائية مستقلة وفعالة، قادرة على إقْرار القَطع مَع الإفْلات مِن العِقاب في الجرائم المالية والاقتصادية، وتَحريك المُتابعات القَضائية ضد المُفسدين وناهبي المَال العَام، ورَفع أيّة حمَاية عنهُم لكَون هَذه الجرائم تُعتبر إنتهاكات جَسيمة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية لا تَقبل التّقادم أو العَفو.

 

كما شكل خطاب الملك محمد السادس في السابع من نونبر 2012 بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، انطلاقة تنزيل ورش تنموي جديد يتميز بطابع مندمج ومستدام بالأقاليم الجنوبية للصحراء المغربية، كما اعتبر هذا المشروع بأبعاده الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بمثابة رؤية إصلاحية شاملة تستند على مقومات الذكاء الترابي للمجال، كأسلوب ومنهج يهدف إلى جعل الجهات الجنوبية قادرة على جلب الاستثمارات وتوجيهها بفعالية نحو تحقيق الإقلاع الاقتصادي وتحقيق التنمية الاجتماعية.ويرمي هذا المنحى الاستراتيجي إلى جعل أقاليمنا الجنوبية فضاء جيو-استراتيجيا مرجعيا، حاملا للاستقرار والازدهار لمجموع المنطقة الأور-إفريقية.

 

ذلك أن إطلاق النموذج التنموي الشامل بالجهات والأقاليم الجنوبية للمملكة، سيكون ” دعامة لترسيخ دمجها، بصفة نهائية في الوطن الواحد، وتعزيز إشعاع الصحراء كمركز اقتصادي وحلقة وصل بين المغرب وعمقه الإفريقي.

إنه لا يمكن الحديث عن نموذج تنموي ناجح بالأقاليم الجنوبية دون استحضار العنصر البشري باعتباره الرافعة الحقيقية لأي تنمية مندمجة بهذه الأقاليم، ولعل من بين أهم العوامل التي أثرت سلبا على تنزيل البرامج والأوراش التنموية هو ضعف إشراك الساكنة في إعداد وتنفيذ المخططات التنموية الجهوية، بالإضافة إلى تغييب الفاعل المدني كقوة اقتراحية حقيقية قادرة على الترافع عن القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الجهوية.

 

إن اقتصاد الريع عدو التنمية والتقدم، فهما نقيضان على الوجه الأكمل. والاقتصاد السليم هو الذي يعتمد على الشفافية والمنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص. ف”لا تنمية ترابية دون تنمية رقمية “.

 

من الرسالة الملكية الموجهة للمشاركين في المناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة.

 

وبخصوص تحدي تعزيز الديمقراطية التشاركية على المستوى الجهوي والمحلي، تنفيذا لمقتضيات دستور المملكة، أكد الملك محمد السادس على أهمية تفعيل إشراك المواطنات والمواطنين وجمعيات المجتمع المدني في عملية صياغة وإعداد وتنفيذ ومراقبة وتقييم السياسات العمومية المتخذة بمعية المجالس المنتخبة، لبلوغ الأهداف المتوخاة منها.وأشارت الرسالة الملكية إلى أن هذا الأمر يستدعي بالضرورة مقاربة مندمجة وتشاركية، مؤكدة أن الجماعات الترابية، والدولة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، لابد أن يعكفوا سويا على بلورة وتنفيذ استراتيجيات طموحة لتعزيز الجاذبية، مع مراعاة خصوصيات كل جهة.

 

أحمدالصلاي رئيس جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهةالداخلة وادي الذهب.

 

#طنجة_المناظرة_الوطنية_الثانية _لجهوية_المتقدمة.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Breaking News

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading