بمشاركة شكيب بنموسى رئيس اللجنة المكلفة بإعداد النموذج التنموي

 

لقاء تفاعلي يتدارس خلاصات النموذج التنموي الجديد وكيفية تفعيل مضامينه داخل مجالس العمالات والأقاليم

تنظم الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم بالرباط، يوم الخميس 24 يونيو 2021 ، عبر منصة تفاعلية مباشرة ندوة لمناقشة خلاصات النموذج التنموي الجديد وكيفية تفعيل مضامينه داخل مجالس العمالات والأقاليم وآفاق تنزيل مقتضياته تماشيا مع توجهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومقترحات تخطي الأزمة وبناء نموذج تنموي جديد.
ولاثراء هذا النقاش استدعت الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم كل من شكيب بنموسى رئيس اللجنة المكلفة بإعداد النموذج التنموي الجديد، وأيوب الزياني أستاذ باحث بجامعة محمد الخامس، وسعد بوعشرين رئيس المعهد الدولي للحكامة، بالإضافة إلى عبد الفتاح اسكير خبير في التنمية المجالية، الذي سيعمل على تأطير هذه الندوة.
وتتضمن أشغال هذه الندوة ثلاثة محاور تهم تقديم النموذج التنموي الجديد، وأبعاد ومزايا النموذج التنموي الجديد، ودور الجماعات الترابية في تنزيل مضامين النموذج التنموي الجديد.
وأوضح سعد بنمبارك رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والاقاليم، أن التقرير العام للنموذج التنموي الجديد، الذي كان ثمرة منهجيـة عمـل ارتكـز على الإنصات والمشـاورة الوطنيـة الموسعة، قدم تشخيصا للوضعيـة الراهنـة للتنمية بالمملكـة، ورسـم معالـم نمـوذج تنمـوي جديـد بهدف الدفـع ببلادنـا للتوجـه بـكل ثقـة نحـو المسـتقبل.
وأكد بنمبارك أن النموذج التنموي الجديد الذي رصد أربع معيقات أساسية في تشخيصه لوضعية التنمية ببلادنا، يعتبر وثيقة مرجعية شخصت الوضعية الراهنة للتنمية ببلادنا وهي ذات بعد استشرافي تهدف الى رسم وتحديد معالم نموذج تنموي جديد حتى يتمكن المغرب من التوجه بكل ثقة الى المستقبل.
وحسب الورقة التأطيرية للندوة، فإن تقرير النموذج التنموي الجديد الذي تقدمت به اللجنة الخاصة التي عينها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يشكل محطة تؤرخ لطفرة جديدة على مستوى رسم معالم التوجهات الإستراتيجية للسياسة العامة للمملكة المغربية.
وجاء تقرير اللجنة بخلاصات ورؤى ألقت الضوء على مكامن الداء فيما يخص أعطاب التنمية الشاملة في المغرب واقترحت أهدافا ومحاور إستراتيجية ومبادئ للعمل ورافعات للتحول وميثاق للتنمية من خلال تحديد مقاربة في تدبير الأداء تعتمد على مؤشرات طموحة في إطار المرجعية الدستورية والممارسات الفضلى والحكامة.
وأفصح تقرير النموذج التنموي الجديد عن مجموعة من الاختلالات فيما يخص نظام الحكامة على المستوى الاستراتيجي مرتبط بأدوار مختلف الفاعلين في التنمية وخصوصا على مستوى دور الدولة المركزية وامتداداتها التنظيمية في المجالات الترابية، ودور الجماعات الترابية ودور المجتمع ودور الفاعل الاقتصادي ودور الشركاء الخارجيون.
أما فيما يخص نظام الحكامة على مستوى تنزيل الرؤية التنموية، يسجل تقرير النموذج التنموي أن هناك ضعف في الالتقائية والتنسيق وضبط السياسات وتداخل أدوار الفاعلين مما يؤدي إلى ضعف في تناسق السياسات العمومية والتأثير على فعاليتها ومردوديتها وأدائها.
ويعتبر النموذج التنموي كذلك أن من بين العوامل التي تفاقم من مردودية السياسات العمومية بطء مسار اللامركزية واللاتمركز الإداري الذي يؤدي إلى حرمـان الحلقـة الترابيـة من القـدرات البشـرية والتقنيـة والماليـة اللازمـة لتنفيـذ السياسـات بفعاليـة أكبـر وبكيفيـة أقـرب إلـى المواطنيـن.
ويتمثـل التوجـه الجديـد الـذي يدعـو لـه النمـوذج التنمـوي الجديـد فـي الجمـع بيـن “دولـة قويـة مـع مجتمـع قـوي”، توجـه يعبـئ كافـة القـوى ضمـن تـوازن يخلـق المزيـد مـن فـرص التقـدم. دولـة اسـتراتيجية، دولـة حاميــة، دولــة ضابطــة تحــرر طاقــات مختلــف الفاعليــن وتضمـن لهـم الاستقلالية فـي التصرف وتحملهـم المسـؤولية، وتتيـح الإطار المناسـب لتعبئـة كل الطاقـات فـي خدمـة تنميـة البلاد والمنفعة المشـتركة والصالح العـام، يقابلهـا مجتمـع يحشـد كل طاقاتـه ويسـتغل فـرص المشـاركة الواسـعة بـروح مـن المسـؤولية. مجتمـع تعـددي، يحافـظ ويثمـن غنـى تعدديتـه. مجتمـع يسـاهم فيـه الجميـع مـن أجـل المنفعـة المشـتركة ويحـرص علــى الحفــاظ عليهــا، كمــا يســاهم بــذكاء جماعــي فــي إيجـاد الحلـول بشـكل يتناسـب مـع درجــة تعقـد المجموعـات المكونـة له، مجتمـع يمسـك بزمام مصيـره بـروح مـن المسـؤولية والمواطنـة وبدعـم تشـاركي مع دولة متشبثة بتحقيـق الأهداف المنشـودة.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*