تتزايد، وفق مصادر متطابقة من داخل حزب الاتحاد الدستوري، الانتقادات الموجهة إلى الأمين العام للحزب، محمد جودار، بشأن طريقة تدبيره لملف الانتخابات التشريعية بإقليم الحوز، بعدما وجد الحزب نفسه في وضع تنظيمي صعب، وسط حديث عن اقتراب مرشحه السابق إبراهيم أتكارت من الالتحاق بحزب الحركة الشعبية، في انتظار الإعلان الرسمي عن وجهته السياسية.
وأكدت المصادر ذاتها أن عدداً من مناضلي الحزب بالحوز كانوا قد نبهوا في أكثر من مناسبة إلى ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية في اختيار المرشحين وتدبير التنظيم الحزبي بالإقليم، غير أن قيادة الحزب، بحسب تعبيرهم، لم تتفاعل مع هذه المطالب، واختارت المضي في قراراتها دون الإنصات لآراء القواعد الحزبية، وهو ما انعكس سلباً على وضع الحزب، الذي كان يُعد لسنوات من أبرز القوى السياسية بالإقليم وسبق له تدبير عدد مهم من الجماعات الترابية.
وترى المصادر أن الاتحاد الدستوري يعيش اليوم واحدة من أصعب مراحله بالحوز، بعدما فقد عدداً من أطره ومنتخبيه، وفي وقت تتحدث معطيات متداولة عن اقتراب إبراهيم أتكارت من خوض الانتخابات باسم الحركة الشعبية، فضلاً عن انتقال المنسق الإقليمي السابق عبد الغني كامل إلى حزب الاتحاد الاشتراكي.
واعتبرت المصادر أن هذه التطورات تعكس، بحسب تقديرها، تراجع الحضور التنظيمي للحزب بالإقليم، محملة القيادة الوطنية مسؤولية ما وصفته بـ”إضعاف” أحد أبرز معاقل الاتحاد الدستوري، نتيجة عدم الاستماع لمناضليه وإشراكهم في القرارات المصيرية.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

