عبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، اليوم الأربعاء، عن ارتياحها لقرار النيابة العامة لدى المحكمة الزجرية بالدارالبيضاء، القاضي بإطلاق سراح الصحافي علي لمرابط.
واعتبرت النقابة أن هذا الإجراء، يندرج ضمن الضمانات القانونية، التي يقرها القانون خلال مرحلة البحث التمهيدي، ويؤكد ضرورة احترام قرينة البراءة باعتبارها حقا دستوريا لا يسقط إلا بحكم قضائي نهائي.
وقال بلاغ للنقابة في الموضوع، أن قرار إطلاق السراح، جاء عقب اطلاع النيابة العامة على مختلف وثائق المسطرة، واستكمال إجراءات البحث الأولية، مع الإبقاء على مواصلة البحث وإجراء الخبرات التقنية اللازمة، وفقا لما جاء به البلاغ الصادر عن وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية
بالدار البيضاء.
وأكدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن مباشرة الأبحاث، أو اتخاذ أي إجراء مسطري، لا يمكن أن يفسر على أنه إدانة مسبقة، مشددة على أن جميع المواطنين، يتمتعون بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم نهائي، بما ينسجم مع الضمانات الدستورية ومبادئ المحاكمة العادلة.
وفي موقف يعكس ثبات توجهها في القضايا المرتبطة بحرية التعبير، جددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية تأكيدها أن حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير، تمثلان إحدى الدعائم الأساسية لدولة الحق والقانون، والتي يكفلها الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية، معتبرة أن صيانة هذه الحقوق تستوجب، في المقابل، احترام سيادة القانون وضمان حقوق جميع الأطراف دون استثناء.
ودعت النقابة إلى توفير كافة شروط المحاكمة العادلة، وفي مقدمتها ضمان حقوق الدفاع، واستقلال السلطة القضائية، وصيانة كرامة الأشخاص، وتمكين الأطراف من ممارسة حقوقهم القانونية كاملة، بما يعزز الثقة في العدالة، ويكرس مبادئ دولة الحق والقانون.
كما وجهت النقابة نداء إلى مختلف الفاعلين الإعلاميين والسياسيين والحقوقيين للتحلي بالمسؤولية أثناء مواكبة هذا الملف، مؤكدة أهمية احترام سرية الأبحاث الجارية، والامتناع عن كل ما من شأنه التأثير على السير الطبيعي للعدالة، أو المساس بحقوق الأطراف أو استباق نتائج المساطر القضائية.
وفي السياق ذاته، أعادت النقابة التشديد على موقفها المبدئي الرافض للعقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والصحافة، معتبرة أن النزاعات الناشئة عن الممارسة الصحافية، ينبغي أن تعالج في إطار قانون الصحافة والنشر، ويجدر أن تنسجم مع الضمانات الدستورية والتزامات المملكة المغربية في مجال حماية حرية التعبير والحقوق والحريات.
وختمت النقابة بلاغها بالتأكيد على أنها ستواصل تتبع ملف الصحافي علي لمرابط، إلى جانب مختلف القضايا المرتبطة بحرية الصحافة والتعبير، انطلاقا من التزامها بالدفاع عن الحقوق والحريات، وترسيخ صحافة مهنية مسؤولة، وصون ضمانات المحاكمة العادلة، واحترام قرينة البراءة، وترسيخ سيادة القانون.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



