متابعة : هشام افضيلي
تعيش المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات بتارودانت التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير هذه الأيام على إيقاع مناقشة مشاريع نهاية الدراسة لأول فوج من طلبتها، في محطة أكاديمية استثنائية تحمل الكثير من الدلالات بالنسبة لمؤسسة حديثة العهد، رأت النور خلال الموسم الجامعي 2023-2024، ونجحت في وقت وجيز في فرض حضورها ضمن مؤسسات التكوين المتخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.
وتُعد هذه المناقشات تتويجاً لسنوات من الجد والاجتهاد، حيث يعرض الطلبة أمام لجان علمية متخصصة مشاريعهم التي اشتغلوا عليها خلال الفترة الماضية، والتي تلامس قضايا راهنة مرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والحلول الرقمية المبتكرة.
ولا تمثل هذه اللحظة مجرد اختبار أكاديمي عادي، بل تشكل بداية مرحلة جديدة في حياة الطلبة الذين يستعدون للانتقال من مقاعد الدراسة إلى فضاءات البحث العلمي وسوق الشغل، حاملين معهم رصيداً من المعارف والخبرات التي اكتسبوها داخل المؤسسة.
وفي تصريح بهذه المناسبة، أكد مدير المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات بتارودانت، الدكتور الجيلالي عنتري، أن مناقشة مشاريع نهاية الدراسة لأول فوج من الطلبة تشكل حدثاً مميزاً في تاريخ المؤسسة، بالنظر إلى الرمزية التي تحملها هذه الدفعة الأولى.
وقال الدكتور عنتري: «نعيش اليوم لحظة خاصة ومؤثرة، لأننا نرى أولى ثمار هذا المشروع الأكاديمي الذي انطلق قبل سنوات قليلة. لقد أبان الطلبة عن روح عالية من الالتزام والاجتهاد، وقدموا مشاريع تعكس مستوى التكوين الذي تلقوه داخل المؤسسة. وأتمنى لهم جميعاً التوفيق والنجاح في مناقشة أعمالهم، وأن تكون هذه المرحلة بداية لمسار مهني وعلمي حافل بالعطاء والتميز».
وأضاف أن المدرسة تراهن على خريجيها ليكونوا فاعلين في مجالات الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي، وأن يساهموا بكفاءاتهم في مواكبة التحولات التكنولوجية التي يشهدها المغرب والعالم.
وتجسد هذه المناقشات محطة مفصلية في مسار المؤسسة وطلبتها على حد سواء؛ فبالنسبة للمدرسة هي أول اختبار لثمار مشروعها البيداغوجي، وبالنسبة للطلبة هي لحظة حصاد سنوات من العمل والتعلم، واستشراف آفاق جديدة نحو المستقبل.

اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


