في اجتماعه الشهري الاخير في مقره المركزي بالرباط،
يوم الأحد 14 ربيع الأول 1447 الموافق 07 شتنبر الجاري، اكد المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل انه يرفض السياسة الاجتماعية للحكومة ويلح على ضرورة الاستجابة للمطالب الاجتماعية.
وجرى التطرق في الاجتماع ايضا، الى السياق الاجتماعي والاقتصادي الدقيق، الذي يشهده المغرب، حيث تتنامى حالة من الاحتقان الشعبي والنقابي، نتيجة لتفاقم الأوضاع المعيشية وتآكل القدرة الشرائية للشغيلة، وغياب استراتيجية حكومية واضحة للتعامل مع المطالب الاجتماعية المشروعة.
كما تم التأكيد على أن العمل النقابي، أصبح يعاني من محاولات متكررة للتضييق عليه، وتجميد آليات الحوار الاجتماعي، ما يزيد من حدة التوتر ويقوض أسس السلم الاجتماعي.
وفي خضم هذه التحديات الداخلية، أكد الزويتن الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، انه على يقظة تامة إزاء المستجدات الإقليمية والدولية، التي تؤثر بشكل مباشر على مصالح الأمة، ولا سيما قضية استكمال وحدتنا الترابية واستنكار التهجم غير المبرر على ثوابث الوطن للنيل من رموزه واستقراره، بالإضافة إلى متابعة التطورات الخطيرة الخاصة بالإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني الشقيق بقطاع غزة، في تأكيد متجدد على دور الاتحاد المحوري في الدفاع عن حقوق العمال، بالموازاة مع الاضطلاع بمسؤولياته الوطنية والإنسانية تجاه القضايا الكبرى.
وبعد تدارس مستجدات الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي ببلادنا، والاستماع إلى تقارير مختلفة حول الوضع التنظيمي والنقابي للمنظمة، واستقرائه لجملة من الأحداث الوطنية والدولية الراهنة، فإن المكتب الوطني للاتحاد يعلن للرأي العام الوطني ما يلي:
1- تثمينه العالي لـجهود “أسطول الصمود العالمي” الذي يهدف إلى “كسر الحصار” الظالم على قطاع غزة في أكبر مبادرة تضامنية مع قطاع غزة، بمشاركة عشرات السفن وناشطين من المغرب، ومن مختلف دول العالم، إلى جانب شخصيات سياسية وبرلمانية ونقابية ومدنية.
2- يجدد الاتحاد استنكاره الشديد لسياسة الإبادة الجماعية التي يمارسها الكيان الصهيوني، ويطالب بالوقف الفوري للإبادة الجماعية، التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ورفع الحصار الظالم عن قطاع غزة وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، والتعجيل بمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة أمام المحاكم الدولية، بالإضافة إلى التراجع الفوري عن سياسة التطبيع مع الكيان الصهيوني ودعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
3- يؤكد رفضه القاطع لأي محاولة للمس بمكتسبات التقاعد، التي تحققت بفضل نضالات أجيال من الشغيلة، من قبيل الرفع من الانخراطات أو الرفع من سن التقاعد، ومطالبته بتطوير أنظمة التقاعد وحكامتها بما يضمن كرامة المتقاعدين، بالإضافة إلى المطالبة بتوسيع التشاور مع المنظمات النقابية في أي إصلاح لأنظمة التقاعد.
4- شجبه لاستمرار عدم التناسب الصارخ بين الزيادة المتواصلة في تكاليف المعيشة وبين الأجور والمعاشات وغياب سياسة أجرية حقيقية تحافظ على القدرة الشرائية للشغيلة، ومطالبته باعتماد سلم متحرك للأجور، بما يسهم في دعم دخل الأسر، وتشجيع الطلب الداخلي، وتحريك عجلة التنمية الاقتصادية.
5- تحذيره من ضرب الحريات النقابية والإجهاز على حقوق الشغيلة المغربية ومكتسباتها بمجموعة من الشركات والمقاولات الخاصة، والاستهتار بآلية المفاوضات الجماعية والتراجع عن منسوب الحريات العامة، بالإضافة إلى تجميد الحوارات القطاعية في أغلب القطاعات الحكومية، والذي أدى إلى تصاعد الاحتقان في عدد من القطاعات. وفي هذا الصدد يدعو الاتحاد مختلف مكونات الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها لضمان استدامة السلم الاجتماعي، واحترام مبدأ وقواعد التمثيلية، والحث على إبرام اتفاقيات جماعية على مستوى الإدارات والمؤسسات العمومية.
6- تجديد مطالبته بتقنين المشهد النقابي وترشيده، عبر التعجيل بإصدار قانون النقابات الذي يحدد المسؤوليات والحقوق. كما يؤكد على ضرورة إصلاح الخلل في المنظومة القانونية الخاصة بانتخابات المأجورين.
وإذ يعلن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب على فشل الحكومة لحد الآن في توفير شروط إقامة سلم اجتماعي قوامه الاستجابة للمطالب الموضوعية والعادلة للشغيلة، وفي تعزيز آلية الحوار والمفاوضة مع النقابات، فإنه يؤكد لعموم الشغيلة الوطنية بأنه مستمر في الدفاع عن مكتسباتها وحقوقها المشروعة.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

