حين تتحول مباريات الأسود إلى موسم للزيادات بتامنصورت… بعض المقاهي تفرض 30 و50 درهماً وتستغل وطنية المشجعين

abdelaaziz6ساعتين agoLast Update :
حين تتحول مباريات الأسود إلى موسم للزيادات بتامنصورت… بعض المقاهي تفرض 30 و50 درهماً وتستغل وطنية المشجعين

النهار نيوز المغربية:ع الرزاق توجاني 

 

 

 

مع كل مباراة يخوضها المنتخب الوطني المغربي، تعيش مدينة تامنصورت على إيقاع حماس وطني لافت، حيث يتوافد المواطنون على المقاهي لمتابعة اللقاءات وتشجيع “أسود الأطلس” في أجواء جماعية يطبعها الفخر والانتماء. غير أن هذه اللحظات الوطنية تحولت، في بعض المقاهي، إلى مناسبة لفرض زيادات صادمة في الأسعار، مستغلة الإقبال الكبير وشغف المشجعين.

فبمجرد اقتراب موعد المباراة، يُفاجأ الزبناء بتغيير غير معلن في الأثمنة، حيث يُعرض مشروب بسيط بثمن 30 درهماً، فيما تصل بعض الطلبات إلى 50 درهماً، دون لوائح أسعار واضحة أو أي تبرير منطقي يتعلق بالخدمة أو الجودة.

وفي مشهد يتكرر خلال كل مباراة، يُصدم عدد من المواطنين بهذه الأثمنة مباشرة عند مداخل بعض المقاهي، حيث تُعلّق أوراق أو تُقدَّم إخبارات شفوية تفيد بـ“تسعيرة خاصة بالمباراة”. حينها يجد الآباء أنفسهم أمام خيار صعب: إما ولوج المقهى وقبول الأسعار المرتفعة، أو الانسحاب رفقة أبنائهم والبحث عن بديل، في لحظة كان يفترض أن تكون فرحاً وطنياً لا اختباراً للقدرة الشرائية.

عدد من مرتادي المقاهي بتامنصورت عبّروا عن استغرابهم من هذه الزيادات، معتبرين أن بعض أصحاب المقاهي حوّلوا مباريات المنتخب الوطني إلى موسم للربح السريع، رغم أن الفضاء لم يتغير، والشاشات هي نفسها، والخدمة لم تعرف أي تحسين يبرر هذه الأثمنة المرتفعة.

ويثير هذا الوضع تساؤلات جدية حول غياب الشفافية واحترام قواعد حماية المستهلك، خاصة في ظل عدم تعليق لوائح الأسعار داخل هذه المقاهي، وغياب أي إشعار قانوني مسبق بالزيادات، ما يُفترض أن يخضع للمراقبة والزجر وفق القوانين الجاري بها العمل.

إن استغلال حب ساكنة تامنصورت للمنتخب الوطني بهذه الطريقة لا يمس فقط بالقدرة الشرائية للمواطن، بل يسيء إلى روح الوطنية التي تجمع المغاربة حول فريقهم. فدعم “أسود الأطلس” لا يجب أن يكون مشروطاً بفاتورة مرتفعة، ولا مناسبة لفرض أثمنة استثنائية.

وأمام تكرار هذه الممارسات، يبقى تدخل السلطات المحلية ومصالح المراقبة ضرورة ملحة لوضع حد لهذه التجاوزات، وحماية المستهلك، وضمان أن تبقى مباريات المنتخب الوطني لحظات فرح جماعي لا مواسم لابتزاز جيوب المشجعين.

لأن الوطنية لا تُباع بـ30 ولا بـ50 درهماً… بل تُعاش بالانتماء والاحترام.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Breaking News

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading