مباشرة بعد إعلان عزيز أخنوش تنحيه عن الترشح لولاية ثالثة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، شرع منتخبون منتمون لـ“حزب الحمامة” بإقليم الحوز في ربط اتصالات مكثفة مع قياديين من أحزاب سياسية أخرى، من أجل العمل على دعم مرشحيها في الانتخابات البرلمانية المقبلة. هذه التحركات، التي جاءت في توقيت سياسي حساس، عكست حالة ارتباك داخل الصف التجمعي محليًا، وفتحت الباب أمام تساؤلات حول مدى تماسك الحزب بالإقليم وقدرته على الحفاظ على قواعده الانتخابية.
ووفق مصادر متطابقة، فإن قرار أخنوش أحدث نوعًا من القلق في أوساط المنتخبين والمناضلين، خاصة وأنه كان يشكل خلال السنوات الأخيرة عنصر استقرار وضمانة تنظيمية داخل الحزب. وتشير المصادر ذاتها إلى أن غياب شخصية قيادية بحجمه دفع بعض المنتخبين إلى إعادة حساباتهم السياسية مبكرًا، تحسبًا لأي ارتدادات محتملة على مستوى التحالفات والتموقع الانتخابي، خصوصًا في ظل قرب موعد الاستحقاقات التشريعية.
ويرى متتبعون للشأن الحزبي بإقليم الحوز أن هذه التحركات تعكس مخاوف حقيقية من مرحلة ما بعد أخنوش، وما قد تفرزه من صراعات داخلية حول القيادة المقبلة للحزب وانعكاس ذلك على وحدة الصف والجاهزية التنظيمية. وبين من يعتبر هذه المرحلة فرصة لإعادة ترتيب البيت الداخلي، ومن يراها بداية تصدع انتخابي مبكر، يبقى المشهد الحزبي بالحوز مفتوحًا على جميع الاحتمالات في انتظار ما ستكشف عنه الأسابيع المقبلة من توازنات وقرارات حاسمة.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



