نادت مجموعة من الفعاليات الجمعوية والمدنية والرموز الوطنية والسياسية والحقوقية وخبراء اللغة والتربية إلى اجتماع عاجل يوم الأربعاء 07غشت 2019 لتدارس ما خلفه تصويت البرلمان المغربي بغرفتيه على مشروع القانون الإطار رقم 51.17؛ المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي؛ من استياء وتذمر كبيرين لاسيما المادتين 2 و31؛ اللتين أثارتا جدلا واسعا لدى جميع أطياف الشعب المغربي؛ وذلك بسبب انتهاكهما الصريح للفصل الخامس من دستور المملكة ، وتهديدهما لثوابت الأمة المغربية وهويتها ووجودها عبر التاريخ، وباعتبارهما تراجعا خطيرا عن أحد أسس الدولة المغربية وسيادتها كما عبرت عنه نضالات الشعب المغربي وكتابات رجالات الحركة الوطنية وأدبياتهم.
وبعد استحضار المكانة المرموقة التي أولاها الدستور المغربي للغة العربية كلغة رسمية؛ ودورها عبر التاريخ في تعزيز وحدة الأمة المغربية وهويتها، واعتبارا للسياق المفصلي الراهن الهادف إلى إرساء قانون إطار لمنظومتنا التربوية، بعيدا عن المزايدات السياسية و المغالطات الإيديولوجية التي طبعت ردود المسؤولين وتعقيباتهم، يعلن الموقعون على هذا البلاغ إلى الرأي العام الوطني ما يلي:
• الرفض التام لمواد القانون الإطار التي فرضت اللغات الأجنبية لتدريس المواد العلمية وغيرها في كل أسلاك التعليم، مما يشكل شرعنة قانونية لفرض التدريس باللغة الفرنسية، وتمكينا للمد الفرنكفوني بكل تجلياته في منظومة التربية والتكوين والأخطر من ذلك مختلف مجالات الحياة العامة بوطننا.
• التنديد بالإجراءات الاستباقية المنفردة التي أقدمت عليها وزارة التربية الوطنية بتعميم تدريس الباكالوريا وشهادة الاعدادي باللغة الفرنسية، ناهيك عن فرض هذه اللغة في تدريس العلوم بالابتدائي، في خرق سافر لمنطوق الدستور والمرجعيات الوطنية المتوافق حولها .
• التحذير من المخاطر المحدقة باللغة العربية، في ظل سعي مبهم وغير مفهوم وغير مؤسس علميا لفرض التدريس باللغات الأجنبية في التعليم المغربي، بعيدا عن المعرفة العلمية والقراءة الموضوعية لسبل النهوض بالمدرسة المغربية ، وذلك تحت عناوين الهندسة والتناوب والانسجام اللغوي وخلط مقصود بين تدريس اللغات، التي نؤمن بضرورة تعلمها وإتقانها، ولغات التدريس التي وجب أن تقتصر على اللغتين الرسميتين الواردتين في الدستور.
• الإعلان عن التزامهم وعزمهم الوقوف في وجه كل محاولات الفرنسة واستعدادهم الجماعي لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة لإيقاف هذا المنحى التراجعي الخطير، الذي يهدد الكيان الوطني، ويمس قيمه المشتركة ومستقبل أجياله، ويقضي على الإشعاع الثقافي للمغرب،
• دعوة الشعب المغربي قاطبة بكل مكوناته التسلح باليقظة والحذر للتصدي لكل ما يهدد مستقبل لغته ومقومات هويته وانتمائه الحضاري وتاريخه المجيد، وانفتاح هذه المبادرة في وجه كل الشخصيات والهيئات الوطنية التي تريد المساهمة والانخراط فيها.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.