أثارت وثيقة التصريح بتأسيس حزب سياسي جديد بالمغرب، تحت اسم “حزب الوحدة”، الانتباه بالنظر إلى المرجعية، التي أعلنها مؤسسوه، والتي تستند إلى الديانة اليهودية، وفق ما تضمنته الوثيقة الموجهة إلى وزارة الداخلية.
وحسب التصريح المؤرخ في 31 أكتوبر 2026، والمرفق بما يفيد إيداعه لدى المكتب المركزي لوزارة الداخلية بتاريخ 3 نونبر الجاري، فإن الحسين بنمسعود، بصفته رئيس اللجنة التأسيسية، أعلن تأسيس الحزب، مستندا إلى مقتضيات دستور المملكة والقانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية.
وتربط الوثيقة المبادرة بعدد من المحطات السياسية والدبلوماسية، من بينها مضامين الخطاب الملكي لسنة 2019، والاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه في دجنبر 2020، والإعلان المشترك المغربي الأمريكي الإسرائيلي، إلى جانب زيارات مسؤولين إسرائيليين من أصول مغربية إلى المملكة.
كما يعلن التصريح اعتماد اسم “حزب الوحدة” باللغة العربية، و”مפלגת הליכוד” باللغة العبرية، مع التأكيد على مرجعية دينية يهودية، وتبني مجموعة من المبادئ المرتبطة بالوحدة الوطنية والترابية، والولاء للمؤسسة الملكية، والديمقراطية، والحريات الأساسية، والتعايش والتسامح.
وتشير الوثيقة كذلك إلى أن الحزب يسعى إلى تعزيز أدوار مؤسسات الدولة، والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، ومكونات المجتمع المدني، وتقوية الروابط بين المغاربة داخل الوطن وخارجه، مع إيلاء اهتمام خاص للجالية اليهودية ذات الأصول المغربية.
وتطرح هذه المبادرة، في حال استكمال مساطرها القانونية، تساؤلات بشأن طبيعة المشروع السياسي، الذي يحمله الحزب، ومدى قدرته على استقطاب الاهتمام داخل المشهد الحزبي المغربي، بالنظر إلى المرجعية التي اختارها مؤسسوه والسياق السياسي الذي يعلنون فيه عن تأسيسه.
وتجدر الإشارة إلى أن إيداع تصريح التأسيس لدى وزارة الداخلية لا يعني، في حد ذاته، حصول الحزب على الصفة القانونية النهائية، إذ يظل ذلك مرتبطا باستيفاء الشروط والمساطر المنصوص عليها في القانون التنظيمي للأحزاب السياسية.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



