الرجاء يفك الشفرة النيجيرية في دونور بـ89 ويثور في ثنائية قاتلة ترسل النسور إلى دور المجموعات

سفيان بلفطناسيمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
الرجاء يفك الشفرة النيجيرية في دونور بـ89 ويثور في ثنائية قاتلة ترسل النسور إلى دور المجموعات

لم يكن التأهل سهلا، لكنه كان مستحقا. حجز الرجاء الرياضي بطاقة العبور إلى دور المجموعات من كأس الكونفدرالية الإفريقية، عقب فوزه على ضيفه إل كانيمي ووريورز النيجيري بهدفين دون رد (2-0)، في المباراة التي جمعتهما مساء الجمعة 23 أكتوبر 2026 على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس، برسم إياب الدور التمهيدي الثاني.

وكان لقاء الذهاب في نيجيريا قد انتهى بالتعادل الإيجابي 2-2، ليحسم الرجاء التأهل بمجموع 4-2 في إجمالي المواجهتين.

من التعادل في إيكني إلى الإنفجار في الدار البيضاء

الذهاب الذي أقيم على ملعب ريمو ستارز في إيكني يوم الأحد 18 أكتوبر، كشف الكثير عن شخصية الخصم. وعاد الرجاء بالتعادل 2-2، وسجل هدفيه كل من محمد أبو زريق “شرارة” في الدقيقة 23 وماتياس أويووسي في الدقيقة 61، بعد أن افتتح النيجيريون التسجيل مبكرا، قبل أن يدركوا التعادل في الدقيقة 84.

دخل الرجاء في الإياب بعزيمة تحقيق الفوز وضمان التأهل، معتمدا على التحركات الهجومية لمحمد بولكسوت، في وقت لم تشكل محاولات الضيوف خطورة كبيرة.

 

سيطرة بدون فعالية في الشوط الأول

 

اعتمد باكو خيمينيز رسم 4-2-3-1 مع حرية كاملة للثنائي شرارة وأويووسي خلف المهاجم. وخلق الرجاء مجموعة من الفرص، أبرزها تسديدة محمد مكعازي في الدقيقة 16 ومحاولة أويووسي في الدقيقة 26، قبل أن يحرم القائم اللاعب نفسه من التسجيل بعد تسديدة قوية في الدقيقة 32. ووصل الإستحواذ إلى 75% حسب الإحصائيات الأولية، لكن المشكل كان هو نفسه: غياب اللمسة الأخيرة أمام بلوك نيجيري منخفض 5-4-1.

 

التغييرات تصنع الفارق في الشوط الثاني

 

واصل مع بداية الشوط الثاني الرجاء محاولاته بحثا عن هدف يمنحه الأفضلية، غير أن غياب الفعالية أثار استياء الجماهير الحاضرة بأعداد كبيرة.

ولجأ خيمينيز إلى الحل الهجومي في الدقيقة 68 بإقحام بلال ولد الشيخ ويحيى إيغيز لتنشيط الخط الأمامي، وكان التحول واضحا، الإنتقال من اللعب العرضي إلى اللعب العمودي المباشر، واستغلال الكرات الثابتة كسلاح.

وجاء الحل من حيث لا يتوقع الخصم، وفك أيمن برقوق في د89 شفرة الدفاع النيجيري من ضربة خطأ مباشرة، هدف حرر كل المركب. وأضاففي د90+ المدافع البرتغالي ماريان هوجا الهدف الثاني بضربة رأسية في الوقت القاتل، ليقتل المباراة تكتيكيا ونفسيا.

وكان الرجاء مثاليا في الدفاع، وشارك الحارس ياسين الزبير بديلا للمهدي الحرار، ولم يختبر فعليا بسبب الضغط العالي ومنع كانيمي من الخروج بالكرة.

 

أسبوع مثالي للكرة المغربية

 

كانت مباراتان وفلسفتان وهدف واحد هو التأهل، فاز نهضة بركان (دوري الأبطال) ذهابا 2-0 خارج أرضه في ليبيريا على ستار سبورت أكاديمي بثنائية المليوي (د14 و45). واعتمد فوز الواقعية والذكاء القاري، على التحولات السريعة وإدارة المجهود. ووضع النادي قدما في دور المجموعات لدوري الأبطال.

وتأهل الرجاء الرياضي (كأس الكاف) تأهل معاناة، بعد أن تعادل 2-2 خارج الأرض، ثم فوز 2-0 قاتل في الداخل بمجموع 4-2، وكان فوز الشخصية والصبر والجماهير، حيث أظهر الرجاء قدرة على كسر التكتلات الدفاعية بالحلول الفردية والكرات الثابتة، وهي نقطة كانت غائبة الموسم الماضي.

وباتت الأندية المغربية كخلاصة تكتيكية تتقن مباريات الأدوار التمهيدية، بركان يحسم خارجا والرجاء يحسم داخلا، وتأهل كلاهما إلى دور المجموعات.

 

العودة إلى ضغط البطولة في المقابلة القادمة للرجاء

 

لن يجد الرجاء وقتا للإحتفال، حيث البرنامج القادم حارق حسب العصبة الاحترافية، والإختبار المقبل مباشرة هو في البطولة الاحترافية إنوي، حيث يستقبل حسنية أكادير يوم الأربعاء 28 أكتوبر على الساعة السادسة مساء بمركب محمد الخامس برسم الجولة الخامسة، وهي مباراة مفصلية، لأن الرجاء مطالب بتصحيح مساره المحلي بعد تأخره في الترتيب، ثم سيدخل بعدها في سلسلة مباريات قوية قبل قرعة دور المجموعات لكأس الكونفدرالية التي ستحدد ملامح المنافسين الأفارقة القادمين.

وكانت الرسالة التي بعثها الرجاء ليلة الجمعة واضحة، عاد النادي ليتعلم كيف يفوز في الدقائق التي يعتقد فيها الجميع أن المباراة انتهت، وهذه هي صفة الفرق الكبيرة.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة