محمد الهروالي
وجّهت الكاتبة الفرنسية فرانس كول رسالة مفتوحة إلى وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، بتاريخ 23 أكتوبر 2026، انتقدت فيها طريقة تدبير السلطات الفرنسية لأحداث العنف والتخريب والنهب، داعية إلى الاستفادة من التجربة الأمنية المغربية من خلال إرسال عناصر الشرطة الفرنسية إلى المغرب لتلقي التكوين.
وعبّرت كول، في رسالتها، عن استيائها من أعمال العنف التي قالت إن فرنسا شهدتها، متحدثة عن إحراق سيارات ومبانٍ، وتخريب محلات تجارية ونهب ممتلكات، معتبرة أن هذه الأحداث تطرح تساؤلات بشأن قدرة الأجهزة الأمنية الفرنسية على التعامل مع الأوضاع المضطربة وضمان حماية الأشخاص والممتلكات.
واستشهدت الكاتبة بحالة التاجر جيروم غرومون، الذي قالت إن محله التجاري في باريس تعرض للتخريب والنهب، مستحضرة تصريحاً منسوباً إليه بشأن تأخر استجابة الشرطة لندائه، قبل أن يُبلَّغ، بحسب الرواية الواردة في الرسالة، بأن العناصر الأمنية منشغلة بأحداث تفوق قدرتها على التدخل.
ووجّهت فرانس كول انتقادات مباشرة إلى وزير الداخلية الفرنسي، مستحضرة تصريحاً منسوباً إليه بشأن تحمّله مسؤولية ما يجري ميدانياً، كما عبّرت عن مخاوفها من طريقة تدبير المظاهرات التي كان مقرراً تنظيمها يوم 24 أكتوبر، وفق ما ورد في رسالتها.
وفي المقابل، أشادت الكاتبة بما وصفته بكفاءة الشرطة المغربية وقدرتها على التعامل مع الأوضاع الأمنية المعقدة، مستحضرة مشاركة عناصر أمن مغربية في تأمين دورة الألعاب الأولمبية بباريس سنة 2024، ومعتبرة أن التجربة المغربية تستحق أن تكون موضوع استفادة وتبادل للخبرات.
ودعت كول وزير الداخلية الفرنسي إلى إرسال عناصر الشرطة الفرنسية إلى المغرب للاستفادة من برامج التكوين والتجربة الميدانية للأجهزة الأمنية المغربية، معتبرة أن التعاون في هذا المجال يمكن أن يشكل مدخلاً لتعزيز قدرات الشرطة الفرنسية على مواجهة التحديات الأمنية.
وتعكس الرسالة، التي صيغت بلهجة انتقادية حادة، تقديراً عبّرت عنه الكاتبة تجاه التجربة الأمنية المغربية، في مقابل انتقادات وجّهتها إلى تدبير السلطات الفرنسية للأحداث التي تحدثت عنها. غير أن المعطيات والتقييمات الواردة في الرسالة تظل منسوبة إلى صاحبتها، ولا تكفي وحدها لإثبات جميع تفاصيل الوقائع أو تعميم أحكامها بشأن أداء الجهازين الأمنيين.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


