عبدالله العبيدي: إعلامي سعودي
تحل على المملكة المغربية الشريفة في الثلاثين من يوليو الذكرى السابعة والعشرون لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، على عرش أسلافه المنعمين، وهي مناسبة وطنية راسخة يجدد فيها الشعب المغربي أسمى معاني الولاء والانتماء، ويستحضر خلالها مسيرة حافلة بالإنجازات التي شهدتها المملكة منذ عام 1999. وخلال سبعة وعشرين عاماً، رسخ المغرب مكانته بوصفه دولة تجمع بين أصالة التاريخ ورؤية المستقبل، عبر مشاريع تنموية وإصلاحات شاملة أسهمت في تعزيز حضوره على المستويين الإقليمي والدولي
ويتميز المغرب بتنوعه الحضاري والثقافي، حيث تشكل الهوية الأمازيغية والعربية نسيجاً وطنياً متكاملاً يعكس عمق المملكة التاريخي وثراءها الثقافي، ويجسد نموذجاً رائداً في التعايش والتعددية والانفتاح، وهو ما منح المغرب حضوراً مميزاً في محيطه العربي والأفريقي والمتوسطي.
وعلى الصعيد الرياضي، حققت المملكة المغربية تطوراً متسارعاً جعلها من أبرز القوى الرياضية في القارة الأفريقية، مستفيدة من استثمارات كبيرة في البنية التحتية الرياضية، وتطوير المنشآت، وإعداد الكفاءات، ودعم المنتخبات الوطنية في مختلف الألعاب. وقد انعكس ذلك في النتائج المتميزة التي حققتها الرياضة المغربية، وفي المكانة التي باتت تحظى بها المملكة لدى الهيئات الرياضية القارية والدولية
كما رسخت المملكة مكانتها وجهةً رياضيةً رائدةً من خلال استضافة العديد من البطولات والفعاليات الكبرى، وفي مقدمتها بطولة كأس الأمم الأفريقية، وكأس الأمم الأفريقية للسيدات، ورالي المغرب، وبطولات عالمية في الغولف والفروسية والدراجات الهوائية والرياضات القتالية، إلى جانب كأس العالم للسيدات تحت 17 عاماً، وكأس العالم للأندية لكرة القدم. وتعكس هذه الاستضافات ما تمتلكه المملكة من بنية تحتية رياضية متطورة، وخبرات تنظيمية متقدمة، وثقة متزايدة من الاتحادات الرياضية الدولية، استعداداً لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، في محطة تاريخية تؤكد المكانة التي بلغها المغرب على الساحة الرياضية العالمية
وفي المجال الثقافي، عزز المغرب حضوره بوصفه مركزاً للحوار الحضاري والإبداع الفكري، عبر احتضان المهرجانات والملتقيات الثقافية والعلمية والفنية التي تستضيفها مدن عريقة مثل فاس ومراكش والرباط، والتي تستقطب سنوياً نخبة من المفكرين والأدباء والفنانين من مختلف أنحاء العالم، بما يعكس المكانة الثقافية للمملكة ودورها في مد جسور التواصل بين الشعوب
وتواصل المملكة المغربية مسيرتها التنموية برؤية استراتيجية متكاملة تجمع بين التنمية الاقتصادية، وتعزيز البنية التحتية، وتطوير القطاعات الحيوية، وترسيخ الحضور الدبلوماسي والثقافي والرياضي، وهو ما جعلها شريكاً موثوقاً في العديد من المبادرات الإقليمية والدولية، ونموذجاً في التوازن بين المحافظة على الهوية والانفتاح على العصر
وفي الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، على العرش، يستحضر المغاربة ما تحقق من منجزات، ويتطلعون إلى مواصلة مسيرة التنمية والازدهار بثقة وطموح. وتبقى هذه المناسبة الوطنية رمزاً لوحدة الوطن، واستمرار مسيرة البناء، وترسيخ مكانة المملكة المغربية بين الأمم، بما تمتلكه من إرث حضاري عريق ورؤية مستقبلية طموحة
حفظ الله المملكة المغربية، وملكها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وشعبها الوفي، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار. وكل عام والمغرب قيادةً وشعباً وأرضاً بخير وعزة وتقدم
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


