متابعة :
في ظل استمرار عجز السلطات المحلية بالملحقة الإدارية 15 التابعة للمنطقة الحضرية لبنسركاو عن اتخاذ إجراءات حازمة لردع المخالفات العمرانية بطريق الخير، تتواصل معاناة الساكنة أمام ما تصفه بـ”التقاعس” في تفعيل القانون، رغم توالي الشكايات والتظلمات الموجهة إلى الجهات المختصة.
ومن بين أحدث هذه التجاوزات، تحويل شقة مخصصة للسكن الاقتصادي إلى محل للبصريات، قبل أن تتبعها أشغال توسعة أسفرت، بحسب المتضررين، عن الاستيلاء على جزء من الطريق العام، في مخالفة واضحة لمقتضيات التعمير واستغلال الملك العمومي.
وفي سياق متصل، تمكن ثلاثة من ملاك إحدى الإقامات السكنية بطريق الخير بأكادير من استصدار حكم قضائي مرجعي ضد متورطين في الترامي على الملكية المشتركة، بعد قيامهما بتشييد باب حديدي بالطابق الأرضي وتحويل الفضاء المشترك إلى مكان لتخزين المتلاشيات والقنينات البلاستيكية، وإيواء عربات بيع المأكولات والحلويات، فضلاً عن استغلاله لنشر الملابس ووضع الأحذية، وهو ما تسبب، وفق منطوق الدعوى، في أضرار جسيمة لباقي الملاك.
وقد أسدلت المحكمة الابتدائية بأكادير الستار على هذا النزاع بإصدار حكم قطعي يقضي بإزالة الباب الحديدي، وإخلاء الملكية المشتركة من جميع المتلاشيات والمنقولات، مع ترتيب غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ، وتحميل المدعى عليهما الصائر القضائي.
ويعيد هذا الحكم إلى الواجهة مطلب الساكنة بضرورة تدخل السلطات المحلية لتفعيل صلاحياتها القانونية، واتخاذ إجراءات استباقية للحد من مختلف أشكال البناء والاستغلال غير القانوني للملك العام والملكية المشتركة، بدل انتظار حسم القضاء في نزاعات كان بالإمكان معالجتها إدارياً منذ بدايتها.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


