شرعت السلطات الإدارية، بتعليمات استعجالية صادرة عن وزارة الداخلية، في إطلاق أبحاث ميدانية وإدارية واسعة حول أنشطة حفر الآبار والأثقاب المائية غير المرخصة بعدد من جهات المملكة، من بينها جهة مراكش آسفي، وذلك في إطار تشديد المراقبة على الاستغلال غير القانوني للموارد المائية والتصدي لظاهرة الحفر السري التي تعرف تزايداً مقلقاً.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد باشرت السلطات المحلية، ممثلة في القواد والباشوات ورؤساء الدوائر، عمليات تدقيق تستهدف شبكات حفر الآبار، مع مراجعة الرخص وشهادات المعاينة المنجزة، والوقوف على مدى احترام المقتضيات القانونية المنظمة لهذا المجال. كما يرتقب أن تشمل الأبحاث التحقيق في أي شبهات تواطؤ محتملة ساهمت في إنجاز آبار خارج الضوابط القانونية، خاصة بالمناطق التي تعرف انتشار البناء غير القانوني أو استنزافاً للفرشة المائية.
ويطرح هذا التحرك تساؤلات بشأن مدى شموله لعدد من الجماعات الترابية بإقليم الحوز، الذي يعرف نشاطاً فلاحياً واسعاً واعتماداً كبيراً على المياه الجوفية، في وقت تؤكد فيه السلطات عزمها مواصلة إغلاق الآبار غير المرخصة، وتشديد المراقبة الميدانية، واعتماد منظومة أكثر صرامة لضبط عمليات الحفر وحماية الموارد المائية من الاستنزاف.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

