عبد المالك بوغابة- تطوان
تخضع السلطات الإقليمية بالمضيق وتطوان تراخيص أنشطة الترفيه والألعاب الصيفية لرقابة صارمة، وذلك في ظل المخاوف المتزايدة من غياب شروط السلامة والوقاية، وسعيا لتفادي تكرار الحوادث الأليمة التي شهدها الموسم الصيفي الماضي.
وتأتي هذه التدابير الاستباقية عقب تسجيل وقائع مؤسفة، أبرزها حادث سقوط أشخاص من أرجوحة كهربائية بمدينة مرتيل، إلى جانب الحوادث المتكررة المرتبطة بالدراجات المائية (جيت سكي)، التي دفع تزايد مخاطرها السلطات إلى منع استخدامها بشكل قاطع داخل المناطق المخصصة للسباحة، ضمانا لسلامة المصطافين.
وفي هذا السياق، فقد أكدت السلطات الإقليمية بالمضيق على ضرورة تفعيل عمل اللجان المختلطة، الموكل إليها مهمة مراقبة التراخيص والسهر على التطبيق الصارم لمقتضيات دفاتر التحملات المنظمة لهذا القطاع. وتشمل هذه الرقابة الفحص الدقيق للحالة التقنية للألعاب والآليات قبل السماح بتشغيلها، والتأكد من مطابقتها التامة لمعايير الصحة والسلامة، خاصة في ظل الإقبال الجماهيري الكثيف الذي تشهده مدن الشمال خلال فصل الصيف.
أن السلطات تشكل سنويا لجانا مختلطة لدراسة ملفات التراخيص والوقوف على مدى التزام أصحاب الأنشطة بشروط السلامة. من خلال فحص المعدات والألعاب يتم من طرف شركات تقنية متخصصة، بينما تتولى السلطات الإشراف على الإجراءات الإدارية والتوقيع على محاضر انطلاق الأنشطة بعد التأكد من استيفاء كافة الشروط القانونية.
من جهتهم، شدد مهتمون بالقطاع على أن الحوادث قد تقع في أي نشاط ترفيهي، غير أن ذلك لا يعفي من المسؤولية ولا يبرر التساهل مع أي إخلال بمعايير السلامة، داعين إلى التنزيل الحازم لدفاتر التحملات، وترتيب المسؤوليات تجاه أي تقصير، سواء من الجهات المانحة للتراخيص أو المستفيدين منها.
تجدر الإشارة إلى أن المناطق الساحلية بكل من المضيق وتطوان تستقبل سنويا أعدادا كبيرة من السياح، وتصدر الجماعات الترابية تراخيص استغلال فضاءات ترفيهية وألعاب مائية متنوعة؛ وهو ما يرفع سقف المطالب بضرورة تكثيف المراقبة الميدانية، والحد من العشوائية، واتخاذ إجراءات استباقية صارمة لحماية الزوار وضمان صيف آمن للجميع
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



