استقبلت اللجنة المغربية الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي (MACECE)، وفدا يضم اثني عشر أستاذا أمريكيا من مختلف أسلاك التعليم (الابتدائي والإعدادي والثانوي)، في إطار دورة 2026 من برنامج فولبرايت للمدرسين في العالمية.
وقد حل الوفد بالمغرب يوم 27 مارس الماضي، حيث باشر برنامجا يمتد على مدى أسبوعين، ويشمل عددا من مدن المملكة، على أن يختتم في 11 أبريل الجاري.
ويعد هذا البرنامج، حسب ما أورده بلاغ في الموضوع، مسارا متكاملا للتطوير المهني يمتد على مدار سنة، ويهدف إلى تمكين المدرسين من اكتساب بعد دولي في ممارساتهم التربوية.
ويخضع المشاركون لتكوين مكثف عن بعد، يتبعه تدريب حضوري في واشنطن، قبل الانتقال إلى تجربة ميدانية بإحدى الدول الشريكة.
وخلال هذا المسار، يعمل المشاركون على إعداد مشاريع تربوية ذات بعد عالمي يمكن تقاسمها داخل مؤسساتهم التربوية.
وفي المغرب، يشارك وفد سنة 2026 في برنامج صمم لتقديم فهم معمق للمنظومة التربوية الوطنية، وتنوعها اللغوي، وغناها الثقافي.
وتشمل الأنشطة جلسات أكاديمية بمقر اللجنة، يؤطرها خريجو برنامج فولبرايت وباحثون مغاربة، وتتناول مواضيع من قبيل: هيكلة النظام التعليمي المغربي، والتعدد اللغوي في المغرب، والثقافة الأمازيغية، وإدماج الذكاء الاصطناعي في التعليم، وكذا تاريخ العلاقات المغربية الأمريكية.
كما يقوم المشاركون بزيارات ميدانية لعدد من المؤسسات التعليمية، التي تعكس تنوع النماذج التربوية بالمغرب، من بينها المدرسة العليا للأساتذة، إلى جانب مؤسسات دولية مثل المدرسة الإسبانية ومدرسة الرباط الأمريكية، حيث تتعايش مناهج دولية داخل نفس المنظومة.
ويتيح هذا التباين للمشاركين إعادة النظر في تصوراتهم حول التعليم، واستكشاف الوسائل المنهجية، التي تتعامل بها مختلف المجتمعات مع قضايا اللغة والهوية والتعلّم داخل البلد نفسه.
ويذكر أنه وعقب الجلسات الافتتاحية بكل من مدينتي الرباط والدارالبيضاء، سيتوجه المشاركون إلى مدن الاستقبال عبر مختلف جهات المملكة، يتعلق الأمر بكل من مدن الجديدة ومراكش وطنجة، إضافة إلى مدينة العيون، التي تدرج لأول مرة ضمن برنامج الزيارة.
وسيجتمع الوفد من جديد بالدارالبيضاء لعقد جلسة تقييم ختامية، قبل عودتهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي هذا السياق، صرحت الدكتورةRebecca Geffner، المديرة التنفيذية للجنة أن برنامج TGC يجسد نموذجا متميزا للتبادل التربوي، حيث يتيح للمدرسين الأمريكيين الانخراط في المنظومة التربوية والثقافية المغربية، ونقل هذه التجربة إلى تلاميذهم.
كما عبرت عن اعتزازها باستقبال هذه الدفعة وكذا تعزيز روابط الصداقة، التي تجمع المغرب والولايات المتحدة منذ 250 سنة.
وتجدر الإشارة أن تنظيم دورة 2026 يأتي في سياق متميز، يتزامن مع تخليد المغرب والولايات المتحدة لمرور 250 سنة على علاقاتهما العريقة، بالتوازي مع احتفاء برنامج فولبرايت بذكراه الثمانين.
وفي هذا الإطار، يعكس حضور 12 أستاذا أمريكيا داخل المؤسسات التربوية المغربية إيماناومشتركا بأن متانة الشراكات لا تقوم فقط على التعاون الدبلوماسي والاقتصادي، بل تتجسد أساسا من خلال الأفراد، الذين يحيون هذه الروابط ويضمنون استمراريتها عبر الأجيال.
وتتولى اللجنة المغربية الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي، تدبير برنامج فولبرايت بالمغرب، وتسعى إلى تعزيز التبادل الأكاديمي والتفاهم المتبادل بين الشعبين المغربي والأمريكي.
ويحظى برنامج فولبرايت للمدرسين في الفصول العالمية برعاية وزارة الخارجية الأمريكية، وتديره منظمة IREX.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



