مهاجرون مغاربة بالخارج يشتكون مقاولاً بمراكش.. تعب الغربة بين وعود الصلح وخيبة الانتظار

محرر الموقعمنذ ساعتينآخر تحديث :
مهاجرون مغاربة بالخارج يشتكون مقاولاً بمراكش.. تعب الغربة بين وعود الصلح وخيبة الانتظار

تعيش مجموعة من المهاجرين المغاربة المقيمين بالخارج على وقع صدمة قاسية، بعد أن وجدوا أنفسهم، وفق شكاية موجهة إلى الجهات المختصة، ضحايا مشروع عقاري بمدينة مراكش لم ير النور رغم مرور سنوات على أدائهم مبالغ مالية مهمة. هؤلاء المهاجرون، الذين قضوا سنوات طويلة في العمل خارج أرض الوطن وادخار كل ما استطاعوا توفيره، كانوا يحلمون بامتلاك شقق سكنية تضمن لهم الاستقرار عند العودة، غير أن حلمهم تحول إلى معاناة مفتوحة على كل الاحتمالات.

وتفيد مضامين الشكاية أن المشتكين أبرموا عقود حجز وأدوا تسبيقات مالية معتبرة لفائدة مقاول بمراكش، بناء على وعود بإنجاز مشروع سكني تتوفر فيه الشروط القانونية. غير أنهم، وبعد انتظار دام قرابة خمس سنوات، اكتشفوا أن المشروع لا يتوفر – بحسب ما ورد في الشكاية – على تصاميم تهيئة ورخص بناء قانونية تخول الشروع في الإنجاز والتسويق. هذا المعطى، يثير تساؤلات جدية حول الإطار القانوني الذي تم في ظله تحصيل الأموال، ويضع مدخرات سنوات من الكد والاجتهاد على المحك.

المتضررون أكدوا أنهم حاولوا، في أكثر من مناسبة، سلوك مسار الصلح وتفادي التصعيد، عبر التواصل مع المقاول لإيجاد تسوية ودية تحفظ حقوق الجميع. غير أنهم، حسب ما جاء في الشكاية، فوجئوا بما وصفوه بتفادي اللقاءات والتملص من التجاوب الجدي، الأمر الذي عمّق شعورهم بعدم الاطمئنان وزاد من مخاوفهم من استمرار التماطل دون أفق واضح للحل. ويعبر المشتكون عن خشيتهم من أن يطول أمد هذا الوضع أكثر، في ظل غياب مؤشرات عملية على تسوية قريبة.

وأمام تعثر محاولات الصلح، اضطر المتضررون إلى اللجوء إلى القضاء، حيث تم رفع دعوى أمام المحكمة المختصة للمطالبة باسترجاع المبالغ المؤداة وترتيب المسؤوليات القانونية. الملف اليوم بين يدي العدالة، والمهاجرون المعنيون يعلقون آمالاً كبيرة على أن ينصفهم القضاء ويضع حداً لحالة الانتظار التي أنهكتهم نفسياً ومادياً.

القضية، كما يعرضها أصحابها، ليست مجرد نزاع تعاقدي عابر، بل اختبار حقيقي لمدى حماية مدخرات مغاربة العالم، الذين يعودون بأحلام بسيطة أساسها سقف يأويهم في وطنهم. وبين وعود لم تتحقق ومسار قضائي مفتوح، يبقى أملهم أن تعيد العدالة إليهم ثقة كادت أن تتآكل مع مرور السنوات.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading