المنصوري تنسب مشروع ملكي و برنامج وطني يخص النقل الحضاري لحزب البام 

ناشر الموقعمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المنصوري تنسب مشروع ملكي و برنامج وطني يخص النقل الحضاري لحزب البام 

عادل أيت بوعزة

 

نشرت فاطمة الزهراء المنصوري، عمدة مدينة مراكش، عدداً من المنشورات على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، تعرض من خلالها ما اعتبرته حصيلة حزبها، أي المنجزات التي تدّعي أن حزب الأصالة والمعاصرة مسؤول عن تحقيقها بمدينة مراكش في إطار تدبيره للجماعة.

 

وانطلاقاً من مسؤوليتنا السياسية تجاه المواطنين، وتنويراً للرأي العام، نعرض الحقائق التالية بخصوص هذه المنشورات، وذلك في ما يتعلق بموضوع النقل العمومي.

أولاً: بناء وتجهيز المحطة الطرقية للمسافرين بالعزوزية

إن هذا المشروع، كما يعلم الجميع، يندرج ضمن البرنامج الملكي “مراكش الحاضرة المتجددة”، وقد خصص له غلاف مالي يفوق 12 مليار سنتيم. كما أن الأشغال الفعلية لهذا المشروع انطلقت قبل المجلس الجماعي الحالي الذي تترأسه السيدة فاطمة الزهراء المنصوري.

 

وعلى الرغم من المجهودات التي قام بها المجلس الحالي في ما يخص تهيئة هذا المرفق العمومي وتجهيزه، فإنه لا يصح نسب إنجاز هذه المحطة لمجلس دون آخر، بل إن التلميح إلى ذلك يتناقض مع قيم التحفظ والأعراف السياسية المعمول بها عند الحديث عن المشاريع الملكية المعلنة.

وعلاوة على ذلك، فإن الغاية من إنجاز المشاريع العمومية هي تفعيلها وخدمة المواطنين، وليس الاكتفاء بتشييد بنايات جميلة تسر الناظرين. وهذا بالضبط ما يطرح تساؤلات حقيقية بخصوص المحطة الطرقية بالعزوزية، التي ما تزال معطلة رغم انتهاء الأشغال بها منذ حوالي ثلاث سنوات.

فلماذا لم يتم أيضاً نسب هذا التعثر لمن يدّعي اليوم تحقيق الإنجاز؟

 

ثانياً: اقتناء الحافلات وتدبير النقل الحضري

لم يعد تدبير ملف النقل العمومي في المدن الكبرى اختصاصاً حصرياً للجماعات الترابية. وقد سبق أن أوضحت في مناسبات سابقة أن المجلس الجماعي للمدينة ليس المسؤول المباشر عن تعثر صفقات النقل العمومي أو عن وضعية الأسطول المتدهور للشركة السابقة “ألزا”.

 

ذلك أن هذا القطاع أصبح جزءاً من البرنامج الوطني للنقل الحضري، الذي يهدف إلى تزويد المدن المغربية بوسائل نقل حديثة وقادرة على مواكبة تطلعات المواطنين. وقد رُصد لهذا البرنامج غلاف مالي يناهز 11 مليار درهم، بتمويل مشترك بين وزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات الترابية)، ووزارة الاقتصاد والمالية، والجهات الاثنتي عشرة، وذلك في إطار اتفاقية التمويل الموقعة في دجنبر 2024 خلال المناظرة الوطنية الثانية حول الجهوية المتقدمة.

وإذا كانت عمدة المدينة ترغب في نسبة هذه الحصيلة إلى جماعة مراكش، فذلك حقها، شريطة أن توضح للرأي العام حجم المساهمة الفعلية للجماعة في هذا المشروع. مع العلم أن المؤسسة التي تشرف على هذا القطاع ليست جماعة مراكش وحدها، بل مؤسسة “مجموع الجماعات الترابية للنقل”، التي تضم كلاً من: جهة مراكش آسفي، وجماعات مراكش، القصبة المشور، تسلطانت، حربيل، سعادة، لوداية، والسويهلة.

 

أما ما ورد في المنشور من حديث عن التقنيات والذكاء الرقمي في تدبير الحافلات، فهو بدوره جزء من البرنامج الوطني للنقل الحضري الذي يشمل عدة مدن مغربية، وليس خاصاً بمدينة مراكش وحدها. وقد تم إدخال هذه التحسينات التقنية لجعل الحافلات وسائل نقل حديثة وذكية، وفق ما صرح به السيد يونس القاسمي، العامل مدير التنقلات الحضرية والنقل بالمديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بتاريخ 24 أكتوبر 2025.

وأخيراً، فإن جماعة مراكش ليست حكراً على حزب دون غيره، بل إن أغلب القرارات داخل المجلس الجماعي تُتخذ بإجماع مختلف المكونات السياسية، بما في ذلك المعارضة. وإذا كان هناك منجز يستحق الذكر خلال هذه الولاية أو غيرها، فيجب أن يُنسب إلى مؤسسة الجماعة ككل، لا إلى حزب بعينه.

 

لأن التدقيق في هذه الأمور قد يحول “الحصيلة المزعومة” إلى حصلة مفضوحة.

 

 

بقلم عادل ايت بوعزة :” الكاتب المحلي لحزب الحركة الشعبية بمقاطعة المنارة ” .


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading