رجال سلطة وأعوان بإقليم الحوز في مواجهة المحاسبة بسبب خروقات التعمير

محرر الموقع4 يناير 2026Last Update :
رجال سلطة وأعوان بإقليم الحوز في مواجهة المحاسبة بسبب خروقات التعمير

كشفت مصادر متطابقة أن السلطات الإقليمية بإقليم الحوز توصلت، شأنها شأن باقي عمالات وأقاليم المملكة، بتوجيهات صارمة من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تدعو إلى الشروع الفوري في تفعيل مبدأ المحاسبة في حق المتورطين في تنامي ظاهرة البناء العشوائي، وذلك استنادا إلى تقارير تقنية وخرائط تعمير محيّنة رصدت خروقات جسيمة داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم.

وأفادت المصادر ذاتها أن المعطيات الواردة في هذه التقارير كشفت عن حالات تستر وتقصير منسوبة إلى رجال سلطة وأعوان سلطة، من قواد وباشوات ومقدمين وشيوخ، بشأن عدم التبليغ عن بنايات غير مرخصة، أو غضّ الطرف عن أوراش تعمير مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية التي تعرف ضغطا عمرانيا متزايدا.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن تنزيل هذه التوجيهات انطلق فعليا عبر فتح مساطر إدارية داخل عدد من القيادات والباشويات، حيث جرى استفسار معنيين في جلسات استماع رسمية حول أسباب تمدد البناء العشوائي، وغياب محاضر المعاينة والزجر رغم وجود خروقات واضحة على أرض الواقع.

وأكدت المصادر نفسها أن الإجراءات التأديبية المرتقبة ستُعرض على أنظار المجالس التأديبية المختصة، وقد تتراوح، بحسب درجة المسؤولية وثبوت التقصير، بين التوبيخ والتوقيف المؤقت والعزل من المهام، في حال ثبوت التورط أو الإهمال الجسيم في القيام بواجبات المراقبة والتبليغ.

وفي السياق ذاته، يرتقب أن تشهد المرحلة المقبلة حركة انتقالية في صفوف رجال السلطة العاملين بمناطق يُسجَّل بها انتشار للبناء غير القانوني، مرفوقة بتعليمات مشددة تقضي بتكثيف حملات المراقبة، والتصدي الحازم لكل مظاهر التعدي على ضوابط التعمير، إلى جانب تحرير الملك العمومي، خاصة بالدواوير والمجالات التي تعرف توسعا عمرانيا عشوائيا.

وسجلت المصادر أن عمليات مسح جوي أنجزت بواسطة طائرات مسيّرة، بتنسيق مع مصالح مختصة، أظهرت وجود بنايات ومرافق لم تُدرج ضمن محاضر رجال السلطة، رغم عدم توفرها على أي ترخيص قانوني، وهو ما عجّل بتوسيع دائرة الافتحاص والمساءلة، بعد مطابقة هذه الصور مع سجلات رخص البناء والإصلاح ومحاضر المخالفات المنجزة.

وفي مقابل ذلك، تحركت السلطات بمختلف العمالات والأقاليم خلال الأشهر الماضية لهدم عدد من البنايات والأسوار العشوائية، وإيقاف أوراش غير قانونية فوق أراضٍ جماعية وسلالية، استجابة لشكايات سابقة، بعضها ظل معلقا لفترات طويلة، قبل أن يُعاد فتحه في إطار المقاربة الجديدة التي تشدد على ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويعكس هذا التوجه، بحسب متابعين للشأن المحلي، حرص وزارة الداخلية على إعادة الانضباط لمجال التعمير، ووضع حد لأي تهاون أو تواطؤ محتمل، بما ينسجم مع التوجه العام نحو تخليق الإدارة الترابية وضمان احترام القانون.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Breaking News

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading