الموضة الشرقية تتألق في قلب أسبوع الأزياء الراقية بباريس

abdelaaziz63 ساعات agoLast Update :
الموضة الشرقية تتألق في قلب أسبوع الأزياء الراقية بباريس

تحل الموضة الشرقية من جديد ضيفة على أسبوع الأزياء الراقية بباريس، من خلال عروض تنظم تحت شعار “الأناقة إرث متوارث”، في إطار معرض الأزياء الشرقية “أوريونتال فاشن شو” الذي افتتح، مساء الأحد، بالعاصمة الفرنسية.

 

وتجمع هذه العروض، التي تتموضع عند تقاطع الموضة والثقافة، مصممين موهوبين ودور أزياء قدموا من مختلف أنحاء العالم لتقديم مجموعات ربيع-صيف 2026، “حيث تلتقي المهارات الحرفية بالسرديات الثقافية والتعبيرات المعاصرة”.

 

وأكد منظمو هذا الموعد المخصص للترويج للأزياء الراقية الشرقية أن هذه التعددية الجغرافية تعكس “الرسالة التأسيسية لمعرض الأزياء الشرقية، والمتمثلة في بناء جسور بين الثقافات والكشف عن غنى التراثات”.

 

وبحسب مؤسسة التظاهرة، المغربية هند جودار، فإن معرض الأزياء الشرقية يشتغل منذ أكثر من عشرين سنة على تثمين المهن الفنية والصناعة التقليدية، مساهما في إحياء الأزياء الشرقية ومنحها إشعاعا دوليا.

 

وقالت هذه الخبيرة في مجال الموضة الشرقية ولاسيما القفطان المغربي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “معرض الأزياء الشرقية تظاهرة تثمن المهن الفنية والحرفية، وقد أسهمت في إحياء الأزياء الشرقية وترسيخ حضورها الدائم في باريس، عاصمة الأزياء الراقية.

 

وأبرزت في هذا السياق الدور المحوري الذي يضطلع به القفطان المغربي، معتبرة إياه “الركيزة الأساسية لهذه المغامرة الثقافية”.

 

وأضافت: “كان القفطان المغربي حاضرا بقوة على مدى هذه السنوات، وألهم العديد من البلدان للعودة إلى تراثها وتقاليدها”، مشيرة إلى أن الترويج لهذا الزي المغربي الأصيل يشكل أحد الخيوط الناظمة لمعرض الأزياء الشرقية منذ انطلاقه.

 

وقالت إنها كانت تتمنى حضور مصممين ومبدعين مغاربة لإغناء مجموعات هذه الدورة، غير أن تزامن التظاهرة مع التعبئة الوطنية الواسعة المرتبطة بالاحتفالات بإدراج القفطان المغربي ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى منظمة اليونسكو حال دون ذلك.

 

وأردفت قائلة “لقد كان المصممون المغاربة مطالبين بالمشاركة في العديد من التظاهرات بالمغرب احتفاء بهذا الإدراج، الذي يعد انتصارا كبيرا. فالمغرب بلد التاريخ والفن والحرف، وهذا الاعتراف ليس سوى توثيق رسمي لإرث يعترف به العالم منذ زمن”.

 

وبصفتها من مغاربة العالم، أبرزت هند جودار، أيضا، الارتباط الوثيق الذي يجمع الجالية المغربية بتراثها الثقافي. وأضافت: “نشتغل منذ عشرين سنة على التعريف بالقفطان المغربي عبر العالم. سافرنا بقفاطين أمهاتنا، وحافظنا دوما على صلتنا بالمغرب. وكان القفطان رابطنا، شأنه شأن فن الطبخ المغربي أو الصالونات التقليدية”.

 

وتنظم عروض هذه الدورة، بالتوازي مع أسبوع الأزياء الراقية بباريس، وفق تصور من ثلاث مراحل، بما يسمح “بإقامة حوار بين الأساليب والمهارات الحرفية والتعبيرات المعاصرة المستمدة من تقاليد لباسية متعددة حول العالم”.

 

وإلى جانب البعد الجمالي، يندرج معرض الأزياء الشرقية، بحسب منظميه، ضمن مقاربة “ثقافية عميقة”، من خلال تثمين “المهارات التقليدية، والسرديات التاريخية، والتقاليد الحرفية الخاصة بكل منطقة”.

 

وقد احتضن فندق فاخر بباريس عروض الافتتاح، التي تميزت بتقديم حصري لدور أزياء من سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، احتفاء بحرفية استثنائية وأناقة معاصرة في فضاء مرموق.

 

ومن المرتقب أن تتواصل العروض، يوم الثلاثاء، بمتحف غيمي، “الفضاء الرمزي لفنون العالم”، الذي يفتح أبوابه لمعرض الأزياء الشرقية للاحتفاء بـ”الأناقة كلغة كونية ووسيلة لنقل التراث”.

 

ويُقدم معرض الأزياء الشرقية بوصفه “منصة حقيقية للدبلوماسية الثقافية”، إذ يطمح إلى الإسهام في “تنمية التبادلات والعلاقات الدولية، من خلال توفير فضاء للحوار تصبح فيه الموضة لغة مشتركة”.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Breaking News

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading