عاااجل:”حاميها حراميها”: رجل أمن خاص يسرق منازل بتامنصورت ويصدم الساكنة

abdelaaziz65 أبريل 2025Last Update :
عاااجل:”حاميها حراميها”: رجل أمن خاص يسرق منازل بتامنصورت ويصدم الساكنة

النهار نيوز المغربية:ع الرزاق توجاني 

 

 

 

في حادثة غريبة ومثيرة للدهشة، اهتزت مدينة تامنصورت على وقع خبر اعتقال رجل أمن خاص يشتغل بأحد مشاريع العمران، بعد تورطه في تنفيذ عمليات سرقة استهدفت عددًا من المنازل التي يُفترض أن تكون تحت حراسته. الرجل الذي من المفروض أن يكون الحامي والساهر على أمن ممتلكات المواطنين، تحوّل إلى عنصر تهديد مستغلًا موقعه ومهمته لأغراض إجرامية.

 

التحقيقات التي باشرتها عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي لتامنصورت، قادت إلى كشف سلسلة من السرقات التي حيّرت الساكنة في الفترة الأخيرة. ومع توالي الشكايات واختفاء بعض الأغراض من منازل متفرقة، بدأت الشكوك تحوم حول الأشخاص الذين يتحركون بحرية داخل هذه المناطق، ليقود البحث في نهاية المطاف إلى الحارس نفسه، الذي لم يكن يثير أي شبهات لكونه معروفًا لدى السكان ويمارس عمله بواجهة من اللباقة والانضباط.

 

الساكنة عبّرت عن صدمتها الكبيرة بعدما تم الكشف عن الجاني، خصوصًا أن الرجل كان يحظى بمعاملة طيبة من طرف الجميع. كثيرون اعتادوا تقديم يد العون له في مناسبات مختلفة، وكان يُنظر إليه كجزء من النسيج المحلي للمنطقة، دون أن يخطر ببال أحد أن يكون هو من يقف خلف هذه السرقات المتكررة. فقد استغل معرفته الدقيقة بتحركات السكان، وغيابهم عن بيوتهم، ليتسلل وينفذ أفعاله دون أن يُلفت الانتباه.

 

عناصر الدرك الملكي، وفي إطار عملها الروتيني ويقظتها المستمرة، تمكّنت من جمع المعطيات وتضييق الخناق على المشتبه فيه، إلى أن تم ضبطه متلبسًا أو تم ربطه بشكل مباشر بالمسروقات. هذا التحرك الحاسم ساهم في طمأنة الساكنة التي كانت تعيش على وقع الخوف والقلق من تكرار حالات السرقة، وأعاد شيئًا من الثقة في المنظومة الأمنية بالمنطقة.

 

الواقعة أعادت إلى الواجهة تساؤلات مشروعة حول معايير تشغيل أعوان الحراسة الخاصة، خاصة في المناطق الحساسة كمشاريع الإسكان والمؤسسات الرسمية. فمثل هذه الحوادث تُبرز ضرورة وجود ضوابط صارمة في اختيار الأشخاص المؤهلين للعمل في هذا القطاع، والتحقق من خلفياتهم القانونية، إلى جانب أهمية إخضاعهم لتكوين مهني وأخلاقي يليق بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم.

 

كما أن المسؤولية لا تقع فقط على الأفراد، بل أيضًا على الشركات والمؤسسات المشغّلة التي قد تتساهل أحيانًا في اختيار عناصر الأمن الخاص، بدافع تقليل التكاليف أو تسريع التوظيف، دون النظر في عواقب مثل هذه الاختيارات غير المدروسة.

 

هذه الحادثة رغم قسوتها، إلا أنها كشفت عن فعالية التنسيق بين الساكنة والسلطات، وعن الدور الكبير الذي تلعبه الأجهزة الأمنية في الحفاظ على النظام العام، حتى في وجه حالات الخيانة التي تأتي من الداخل. وتبقى اليقظة والمراقبة المستمرة هما السلاح الأمثل لردع كل من تسوّل له نفسه استغلال الثقة لأهداف مشبوهة.

 

إنها قصة من الواقع، عنوانها الخيانة، وأبطالها الحذرون، أما نهايتها فهي رسالة لكل من يحتمي وراء وظيفة شريفة ليُخفي نواياه المظلمة: العدالة لن تتأخر.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Breaking News

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading