في ظل نشاط عولمي متحرك!
الهام العيسى
خطت المرأة في السنوات الأخيرة خطوات كبيرة في مسيرتها نحو الارتقاء والتميز لمكانة كبيرة كانت تعد حكرا على الرجل .. فيما اليوم لم يعد دور المرأة محصور محدودا في زاوية بيتية ضيقة بل تخطتها عبر مراحل تاريخية حضارية حتى اصبحت شريكا اساسيا وداعما رئيسيا في الوظيفة الإنسانية فالعلاقة بين الرجل والمرأة علاقة تكاملية تشاركية كل يكمل الأخر كلاهما خلق ليساهم في بناء هذا الكون والمساعدة في اعماره وبناء حضارته الإنسانية ..
لقد برزت في التاريخ العربي والعالمي نساء تركت بصمات واضحة كبيرة في إثراء الإرث الحضاري الإنساني وصناعة التاريخ فكانت الطبيبة والعالمة والأدبية والمناضلة والوزيرة والرئيسة فضلا عن كونها الام والاخت والزوجة والحبيبة والبنت والصديقة وغير ذلك من ادوار غرزية فطرية لم تستق الحياة دون اخذها بنظر الاعتبار واعطائها حرية التعبير عن ذاتها مع شريكها الرجل .. وغير ذلك العديد من المناصب والمهام والوظئاف الخاصة والعامة حتى لم يعد هناك مجتمع انساني يستطيع الاستغناء عن خدمات المراة مهما كان فحولي الصبغة .. وقد اجادت فاعلة في سوق العمل ومعترك الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتجارية والتسويقية ولااستثمارية لمهارتها وفقا لخصائق خلقية تتمتع بها .. وذلك ما ذكرته تقارير دولية متخصص ومنظمات مهنية عاملية اكدت فيه .. أن المرأة تقدمت من حيث التمكين السياسي وصنع القرار بكافة المناح الحياة حتى السياسية منها وكذا برامج التمكين الإقتصادي وبرامج الحد من العنف ضد المرأة الموضوع الذي اصبح يهتم به الجميع سواء أماكن العمل او الأسري او العام .
وهنا يبرز سؤال بعد تلك الادوار والتطورات النسائية في خضم عالم متحرك لم تختزل فيه الادوار بناء على الجنس .. ماهي التحديات الاكبرالتي تواجه المرأة في المنطقة العربية اذ هناك تحدي تاريخي يرجع الى بعض المغالطات حول الموروث الثقافي العربي في العادات والتقاليد وثقافة التميز وغيره مما يعيق اداء دورها وتطورها ويؤدي الى تهميشها وابعادها عن دورها الفعال في عملية التنمية الذي يشكل غياب المراة وقيد نشاطها جزء من خلل كبير يؤدي الى تخلف حتمي لا مناص من مراجعته وتجاوز اخطائه التاريخية .
هناك مرتكز اساسي يحد من تطور المرأة الموروث الثقافي الذي تشوبه الكثير من الشوائب موروث فكري ديني متعصب وهناك امور دينية لم تطبق كما يريد الله بل تركت لمزاج الشرح والفهم الخاص .. يبقى الامل قائم طالما هناك إرادة سياسية تؤمن بقدرة المرأة ومساهمتها في المجتمع .
ثمة سؤال اخر يتمحور حول : هل حصلت المرأة المرأة في القرن الواحد والعشرين على حقوقها ؟
هناك تقارير اممية وحقوقية تمنع المرأة في البلدان العربية المساواة مع الرجل بالرغم٠ من انها تساويه في العمل والإنتاج وفي المقابل تشير تقارير أخرى بالجهود التي تبذلها دول عربية في هذا المجال من اجل اعطاء دور كامل يبشر بتغيير في المنهجية والفكر والنظرة العامة للمراة بما يرسم طريقها للتموضع الصحيح في المكان والمكانة المتميزة عربيا !
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



