الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة: دفاعنا عن الديمقراطية التزام مبدئي ومواجهة العنف السياسي تجاه النساء مسؤولية لا تقبل الانتقائية.

abdelaaziz6منذ 49 دقيقةآخر تحديث :
الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة: دفاعنا عن الديمقراطية التزام مبدئي ومواجهة العنف السياسي تجاه النساء مسؤولية لا تقبل الانتقائية.

قالت الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة انها تتابع بقلق بالغ واستنكار شديد ما يطبع المحطة

الانتخابية الراهنة، المتعلقة بالانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، من ممارسات من

شأنها المساس بحق النساء في المشاركة السياسية الكاملة والمتساوية، وإفراغ مبدأي

المساواة والمناصفة من مضمونهما الدستوري والديمقراطي.

 

واكدت الحركة في بيان لها أنها رصدت مؤشرات مقلقة، من بينها محدودية حضور النساء على رأس اللوائح، في الدوائر الانتخابية المحلية، ورفض بعض الترشيحات في لوائح تتولى نساء وكالتها، فضلا عن تنامي خطابات التشهير والتبخيس، والضغط، والابتزاز والعنف الرقمي، الموجه ضد المرشحات والقيادات السياسية.

 

 

وإزاء ما يثار في الساحة السياسية والاعلامية من نقاشات وتأويلات، تؤكد الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة، بوضوح ومسؤولية، أنها تحالف حقوقي ونسائي يدافع عن حقوق جميع النساء، دون انتقائية أو تمييز، ولا يمكن أن يكون في أي ظرف، ضد مصلحة امرأة أو ضد حقها في الترشح والمنافسة والوصول إلى مواقع القرار.

 

غير أن هذا الالتزام المبدئي لا يعني إضفاء حصانة على الأشخاص أو إعفاء الممارسات

والقرارات من الرقابة والمساءلة، لمجرد صدورها عن امرأة أو اتصالها بترشيح نسائي.

 

فالدفاع عن النساء، تضيف الحركة، لا يتعارض مع المطالبة باحترام القانون، كما أن مناهضة التمييز ، لا تعني غض الطرف عن شبهات الفساد أو الاتجار في التزكيات، أو الاخلال بالمساطر أو استغلال النفوذ، أو المساس بمبدأ تكافؤ الفرص.

 

وتشير الحركة، فضلا عن ذلك، الى انها تميز تمييزا واضحا بين أمرين لا يجوز الخلط بينهما:

 

اولا، التصدي لكل قرار أو إجراء أو خطاب يستهدف امرأة بسبب جنسها أو ترشحها أو مواقفها، أو يرمي إلى عرقلة مشاركتها السياسية، أو التشهير بها أو ترهيبها أو إقصائها, خارج الضمانات القانونية.

 

ثانيا ممارسة الحق المشروع في مساءلة السلوكيات والقرارات والاجراءات, متى أحاطت

بها شبهات جدية بشأن مخالفة القانون أو المساطر الديمقراطية, أو قواعد النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص…

 

فالمساءلة الموضوعية للأحزاب السياسية، المستندة إلى الوقائع والقانون، تقول الحركة، ليست مع النساء ضد النساء، أو حربا على النساء، كما أن الصفة النسائية، لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة لتحصين أي ممارسة من النقد أو المحاسبة. والمعركة الحقوقية، التي تخوضها الحركة، ليست ضد الأشخاص، نساء كانوا أو رجالا، وإنما ضد التمييز والعنف والفساد واستغلال النفوذ وتحويل الحقوق السياسية، إلى مجال للمساومة أو المقايضة.

 

وفي المقابل، تحذر الحركة من استعمال خطاب محاربة الفساد

أو حماية الشرعية والمساطر

ستارا لإقصاء النساء خاصة القياديات النسائية، الحاملة لمشروع المساواة، أو وسيلة لتصفية الحسابات الحزبية، أو ذريعة لتجريد مرشحات من حقوقهن دون تعليل قانوني واضح ودون تمكينهن من ضمانات الدفاع والطعن والانصاف.

 

ويؤكد بيان الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة، ان رفض تقديم تزكية للمرأة لا يشكل، في حد ذاته، عنفا سياسيا متى قام على سبب قانوني ثابت، واحترام الأحقية والنضالية والدفاع عن حقوق النساء، وتطبيق المعيار نفسه على جميع اللوائح، وصدور القرار عن جهة مختصة وفق مسطرة شفافة قابلة للطعن، لكنه قد يتحول إلى صورة من صور العنف السياسي والتمييز، حين يكون انتقائيا أو تعسفيا، أو حين تستعمل المساطر القانونية بصورة ملتوية، للتضييق على مرشحة أو إسقاطها من المنافسة، خدمة لحسابات مالية، سياسية أو تنظيمية ضيقة.

 

ومن هذا المنطلق، فإن الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة لا تمنح أحكاما مسبقة، ولا تتبنى الاتهامات غير المثبتة، لكنها ترفض في الوقت نفسه أن يستعمل الغموض المسطري أو التأويل

الانتقائي للقانون أو بطء آليات الانصاف، وسيلة لفرض أمر واقع انتخابي يصعب تداركه بعد انقضاء الآجال.

 

وتسجل الحركة أن النقاش حول الابقاء على آلية اللائحة الجهوية أو تعديلها أو إلغائها ليس

نقاشا حقيقيا، ولا علاقة له بالتمكين السياسي، ولا ينبغي أن يحجب السؤال الأساسي: هل

تمتلك الأحزاب السياسية إرادة حقيقية لترشيح النساء في الدوائر المحلية وفي مواقع قابلة

للتنافس والفوز، أم أنها ما تزال تحصر مشاركتهن في الاليات القانونية المعتمدة “المقاعد

الجهوية”؟

 

إن التدابير الإيجابية وضعت لمعالجة اختلال تاريخي وبنيوي في التمثيلية السياسية، لكي

تتحول إلى مجال للريع الحزبي أو لتوزيع المواقع على أساس المال أو القرابة أو النفوذ أو الولاء، كما أنها لا تعفي، الأحزاب من مسؤوليتها في فتح اللوائح المحلية أمام النساء، واعتماد معايير معلنة وشفافة في منح التزكيات، وضمان توزيع عادل للدعم المالي والتنظيمي والإعلامي.

 

وتؤكد الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة أن المشاركة السياسية للنساء، ليست امتيازا تمنحه القيادات الحزبية متى

شاءت، وتسحبه متى شاءت، وليست مجرد وسيلة لتأثيث المشهد الانتخابي أو استكمال

شروط شكلية، وإنما هي حق دستوري وأحد المعايير الأساسية لقياس ديمقراطية المؤسسات

والأحزاب ونزاهة العملية الانتخابية، وعلى الأحزاب مساعدة وتقديم الدعم المالي والمعنوي

للنساء، وليس مقايضتهن وطلب المال مقابل التزكية.

 

وبناء عليه، فإن الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة تطالب الجهات المختصة بتقديم توضيحات عاجلة ومعللة بشأن حالات رفض اللوائح أو الطعن فيها، ولا سيما اللوائح، التي تتولى نساء وكالتها، والكشف عن الأسس القانونية والواقعية المعتمدة، مع ضمان التطبيق الموحد للقواعد الكاملة على جميع المترشحات والمترشحين،

 

كما تدعو إلى احترام قرينة البراءة وعدم تحويل الشبهات إلى إدانات مسبقة، مع فتح التحقيقات اللازمة، كلما توفرت مؤشرات جدية على وجود فساد انتخابي أو اتجار في التزكيات أو استغلال للنفوذ خاصة تجاه النساء

 

وترفض توظيف آليات الطعن والمراقبة القانونية لتصفية الحسابات الداخلية أو إقصاء

المرشحات، كما ترفض استعمال الدفاع عن النساء ضد نساء أخريات غطاء لحماية ممارسات

مخالفة للقانون أو لقواعد النزاهة والشفافية،

 

وتطالب الأحزاب بنشر معايير منح التزكيات، وتوضيح مساطر الترشيح والطعن الداخلي،

 

الى جانب ضمان حق المعنيات في الاستماع إليهن والدفاع عن أنفسهن والحصول على قرارات

معللة؛

 

وايضا، تحمل الأحزاب مسؤوليتها السياسية والقانونية والأخلاقية في عدم ترشيح النساء داخل

الدوائر المحلية، وفي مواقع قابلة للتنافس والفوز، وضمان استفادتهن المتكافئة من الدعم

المالي والتنظيمي والإعلامي،

 

 

وتدعو الحركة السلطات والمؤسسات المعنية بالعملية الانتخابية إلى توفير حماية فعالة للمرشحات من التشهير والتحرش والتهديد والابتزاز والضغط الاقتصادي والاقصاء التنظيمي والعنف الرقمي، كما تطالب بإحداث آليات سريعة وفعالة لتلقي شكايات المرشحات والتحقيق فيها، والبت فيها داخل الآجال التي تضمن عدم ضياع حقوقهن بفعل الأمر الواقع الانتخابي.

 

وتدعو الحركة وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي إلى الى الامتناع عن إعادة إنتاج الصور النمطية والخطابات المهينة، وإلى تغطية مشاركة النساء وبرامجهن ومواقفهن على قدم

المساواة مع الرجال،

 

وتعلن الحركة استعدادها لتلقي إفادات النساء المتضررات، ورصد الانتهاكات وتوثيقها، وتقديم

المواكبة الحقوقية والقانونية اللازمة، مع احترام السرية وقرينة البراءة وحقوق جميع الأطراف.

 

كما تؤكد الحركة ان موقفها سيظل ثابتا: من أجل الديمقراطية، ومع الديمقراطية، إلى جانب كل امرأة

تتعرض للإلقصاء أو العنف أو التمييز، وإلى جانب القانون كلما تعرض للخرق أو التحايل، وضد كل فساد أو استغلال للنفوذ أيا كان مرتكبه وأيا كان موقعه أو انتماؤه أو جنسه.

 

وتعلن الحركة كذلك، أنها لن تلتزم الصمت إزاء أي إجراء يهدف إلى تحجيم حضور النساء أو مصادرة

حقهن في المشاركة السياسية، والتي لا تحترم فيها التعددية والمساواة وتكافؤ الفرص ولا تنسجم مع ددستور المملكة والتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الانسان.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة