بقلم: عبد المغيث لمعمري
في كل محطة سياسية، يظهر من يختار العمل، ويظهر في المقابل من يختار التشويش والتحريض واصطياد الأخطاء، وبين هذا وذاك، يبقى المواطن هو الحكم الحقيقي، لأنه يرى من يشتغل على أرض الواقع، ومن يكتفي بالكلام والضجيج.
رشيد الحمري، في نظر عدد من مناصريه ومحبيه، اختار طريقا مختلفا؛ طريق العمل الهادئ بعيدا عن البهرجة والاستعراض، ودون تقديم وعود لا يستطيع الوفاء بها. قد يتفق معه البعض أو يختلف، لكن الاختلاف السياسي لا ينبغي أن يتحول إلى حملات تشويه أو محاولات للنيل من الأشخاص بدل مناقشة أعمالهم ومواقفهم.
ونحن، كفعاليات جمعوية وحقوقية، نرى أن من حق أي مواطن أن يقيّم أداء المنتخب أو المسؤول أو الفاعل السياسي بناء على ما يقدمه فعليا، لا بناء على ما يُقال عنه في مواقع التواصل أو في جلسات التحريض.
رشيد الحمري يقوم بما يستطيع، ويشتغل وفق إمكانياته، وله مناصروه ومحبيه الذين يرون فيه شخصا متواضعا وقريبا من الناس. ومثلما نثمن ما نراه من عمل إيجابي، فإننا نؤمن أيضا بأن النقد البناء حق مشروع، شريطة أن يكون مبنيا على الوقائع والاحترام، لا على التجريح وتصفية الحسابات.
رسالتي إلى كل من اختار طريق التحريض اتركوا الناس تحكم، ودعوا العمل يتحدث عن أصحابه. فالمشهد السياسي لا يحتاج إلى المزيد من الضجيج، بل يحتاج إلى الصدق والمسؤولية والمنافسة الشريفة.
أما رشيد الحمري، فنقول له من هذا المنبر واصل عملك، واستمع إلى النقد البناء، ولا تجعل الضجيج يصرفك عن خدمة المواطنين. فالمحبة الحقيقية لا تُقاس بعدد الصور والمنشورات، وإنما بما يتركه الإنسان من أثر لدى الناس.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


