برؤية طموحة تجمع بين الرصيد الأكاديمي والالتزام الميداني، تخوض الدكتورة حورية بوي غمار الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 بجهة كلميم واد نون، بصفتها وكيلة للائحة “حزب التجديد والإنصاف”. وتمثل هذه المحطة تجربة سياسية واعدة، تستمد قوتها من وعي عميق بقضايا التنمية واهتمام بالغ بتدبير الشأن الجهوي بالأقاليم الجنوبية، في سعي حثيث لتقديم إضافة نوعية للمشهد السياسي والمحلي.
وتنحدر الدكتورة بوي من مدينة طانطان، حاملةً مساراً علمياً استثنائياً في مجال الاقتصاد والتدبير يعكس ارتباطها الوثيق بالقضايا الوطنية الكبرى. فقد تُوجت إجازتها في هذا التخصص بماستر قارب بجرأة وعمق “مشروع الحكم الذاتي ودوره في حل نزاع الصحراء المغربية”، قبل أن تواصل طموحها العلمي لتحصل على الدكتوراه ببحث استراتيجي ركز على “دور الدبلوماسية الاقتصادية في دعم تدويل المقاولات المغربية وتعزيز حضورها في إفريقيا”، مما يجعلها كفاءة قادرة على استثمار البعد الاقتصادي بامتياز للدفع بعجلة التنمية في جهتها.
وتحت شعار «معاً من أجل جهة أفضل»، تضع المرشحة هموم المواطن اليومية في صدارة مشروعها المجتمعي والانتخابي، حيث تتصدر قطاعات الصحة، والتعليم، وخلق فرص الشغل، وتحقيق العدالة المجالية قائمة أولوياتها، باعتبارها ركائز أساسية لأي إقلاع تنموي منشود. وتتبنى في سبيل تحقيق ذلك مقاربة سياسية حديثة، تقوم على الترافع المؤسساتي القوي عن قضايا إقليم طانطان وجهة كلميم واد نون ككل، مؤمنةً بأن العمل السياسي الحقيقي يشترط العمل الجماعي، والإنصات المستمر لنبض الشارع، مع التفعيل الصارم لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتستند الدكتورة حورية في مسيرتها إلى إرث نضالي ووطني مجيد، فهي تنتمي إلى أسرة بصمت تاريخها بالدم والتضحية في سبيل الوطن وخدمة الأقاليم الجنوبية؛ فوالدها، المقاوم أحمد مولاي بوي، هو الشهم الذي رفع راية المغرب خفاقة في سماء طانطان إبان الاستعمار الإسباني معلناً جلاء المستعمر، بينما سطر عمها، المهدي بوي، اسمه بأحرف من المجد كأول ضابط شهيد يروي بدمائه الطاهرة رمال الصحراء دفاعاً عن الوحدة الترابية للمملكة. ورغم اعتزازها العميق بهذا السجل الوطني الحافل الذي تستلهم منه قيم الوفاء والفداء، إلا أنها تؤكد بشدة أن الكفاءة، وقوة التكوين، والنزول إلى الميدان تظل المعايير الحقيقية لتحمل الأمانة. وبين عمق الانتماء الصحراوي الممزوج بحب الوطن، ورصانة التكوين الأكاديمي، وحنكة الخبرة المهنية، تتقدم الدكتورة حورية بوي نحو هذه المحطة التشريعية، واضعةً مستقبل جهة كلميم واد نون وكرامة ساكنتها فوق كل اعتبار.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

