الصخيرات – بقلم: عبد المغيث لمعمري
في مدينة تبحث منذ سنوات عن وجوه جديدة تحمل هموم الساكنة بعقلية مختلفة، ظهر الشاب حفيظ بالعناية، ابن مدينة الصخيرات أبا عن جد، كواحد من الوجوه الشابة التي اختارت أن تدخل غمار العمل السياسي وهي تحمل معها طموحا واضحا ورؤية تتجاوز منطق الشعارات الموسمية.
حفيظ بالعناية ليس اسما طارئا على المدينة، بل شاب نشأ بين أبناء الصخيرات، وعاش تفاصيلها وتحدياتها، واختار أن يبني مساره بنفسه، بعيدا عن الاتكالية وانتظار الفرص الجاهزة، إنه عصامي استطاع أن يشق طريقه بإصرار، ويحمل اليوم طموحا سياسيا يقول من خلاله إن للشباب مكانا مستحقا في تدبير الشأن العام.
ولعل ما يمنح هذه التجربة خصوصيتها أن صاحبها لم يكتفِ بالكلام عن الشباب والرياضة، بل انخرط عمليا في المجال الرياضي، وأسهم في تأسيس نادٍ رياضي لكرة القدم، في خطوة تعكس إيمانه بأن خدمة المجتمع لا تبدأ من المنابر السياسية فقط، وإنما من الميدان، ومن الاستثمار في الطاقات الشابة وفتح الأبواب أمام الأطفال واليافعين لممارسة الرياضة وصقل مواهبهم.
الصخيرات تحتاج إلى نفس جديد
في اتصال مع عدد من الفاعلين الجمعويين بالمدينة، عبّروا عن قناعة متزايدة بأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى دماء جديدة وكفاءات شابة قادرة على الإنصات للساكنة، والتفاعل مع انتظاراتها، والانتقال من سياسة الكلام إلى ثقافة المبادرة والإنجاز.
وأكد هؤلاء أن المجتمع لم يعد يبحث فقط عن أسماء انتخابية تتكرر في كل استحقاق، وإنما عن وجوه تحمل مشروعا، وتملك الجرأة على تحمل المسؤولية، وتؤمن بأن السياسة خدمة عمومية وليست امتيازا شخصيا.
وأضافت المصادر الجمعوية نفسها أن الوقت قد حان، حسب تعبيرها، لكي يأخذ الشباب والكفاءات موقعهم الطبيعي داخل المؤسسات المنتخبة، وفتح المجال أمام جيل جديد قادر على تقديم أفكار وأساليب تدبير مختلفة.
وفي هذا السياق، يرى متابعون للشأن المحلي أن ترشح شاب من أبناء المدينة، مثل حفيظ بالعناية، يمكن أن يشكل فرصة لإعادة طرح سؤال جوهري هل حان الوقت لتجديد النخب السياسية؟
رسالة إلى جيل جديد
ويبقى السؤال الذي ستجيب عنه الأيام وصناديق الاقتراع هل تمنح الصخيرات ثقتها لوجه شاب يحمل مشروعا وطموحا، أم تواصل الرهان على الوجوه السياسية نفسها؟
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



