تعيش عدد من أحياء ومناطق مدينة مراكش على وقع أوراش واسعة لتأهيل الشبكة الطرقية، أطلقها المجلس الجماعي لمراكش برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، في إطار برنامج يهم تقشير وإعادة تزفيت مجموعة من المحاور والأزقة التي تعرف حركة مرورية مهمة، وذلك بهدف تحسين جودة الطرق والرفع من مستوى البنيات التحتية بالمدينة.
وتشرف على تنفيذ جانب مهم من هذه الأشغال شركة SNL، التي سخرت لهذه الصفقة أسطولاً مهماً من الآليات والمعدات، إلى جانب موارد بشرية كبيرة، الأمر الذي مكّن من تسريع وتيرة الإنجاز بشكل لافت، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال حوالي 70 في المائة، رغم أن الصفقة لم تنطلق أشغالها سوى خلال شهر غشت الجاري، فيما حُددت مدة الإنجاز في ستة أشهر.
وتشمل الأشغال عدداً كبيراً من المحاور بمختلف مناطق مراكش. ففي منطقة الداوديات، تهم التدخلات شارع الأشجار المحاذي لكلية اللغة، وشارع الرويضات 1، وشارع أريحا، إضافة إلى أزقة حي بلبكار 1 وحي بلبكار 2. أما في المحاميد، فتشمل الأشغال شارع العروبة، وشارع عمر الخيام، وشارع الإمام مسلم، وشارع العيون، والطريق المحاذية لدوار حاحا، وشارع المختار السوسي، وشارع الخليج، وزقاق الرصيف.
وبـسيدي يوسف بن علي، يمتد برنامج التأهيل إلى شارع الأدارسة، وشارع باب أغمات 1 و2، وشارع الإمام الغزالي، فيما تشمل الأشغال بـمنطقة المدينة شارع أحمد أقلا وشارع العدالة. كما يتضمن البرنامج تهيئة المقطع الطرقي الرابط بين دار الضريبة والطريق المؤدية إلى الطريق السيار في اتجاه أكادير، على مستوى منطقة تاركة.
وتشمل الأوراش كذلك عدداً من المحاور بـالحي الحسني، من بينها زنقة المدنية، وزنقة الساقية، وزنقة ابن تومرت، وزنقة الحسن الوزاني، إلى جانب زنقة الإدريسي وزنقة ملاك بـحي صوفيا. أما في سيدي غانم، فتهم الأشغال الطريق المدارية الرابطة بين سيدي غانم وتاركة، فضلاً عن المقطع الطرقي الرابط بين مدارة العياشي ومحطة التصفية على الطريق الوطنية رقم 7.
وتتمثل طبيعة هذه الصفقة أساساً في تقشير الطبقات الحالية للطرق وإعادة تزفيتها، مع تقدم الأشغال بوتيرة سريعة، وهو ما انعكس على عدد من المحاور التي بدأت تستعيد تدريجياً وضعيتها بعد انطلاق عمليات التهيئة. وقد لاقت هذه الأوراش إشادة من عدد من مستعملي الطرق والساكنة، بالنظر إلى أهمية المحاور المعنية وكثافة حركة السير بها.
وتواجه الأشغال، في المقابل، بعض الإكراهات المرتبطة بطبيعة الأوراش داخل مدينة تعرف حركة مرورية كثيفة، خصوصاً في ما يتعلق بصعوبة تحمل بعض مستعملي الطريق لفترة الأشغال والاضطرابات المؤقتة التي ترافق عمليات التقشير والتزفيت وتحويل حركة السير ببعض المقاطع، غير أن الوتيرة المتسارعة للأشغال ساهمت في الحد من مدة هذه الإكراهات.
ثلاثة محاور جديدة بسيدي غانم
وبالتوازي مع صفقة التقشير والتزفيت، يواصل المجلس الجماعي لمراكش تنفيذ صفقة أخرى، تشرف عليها شركة SNL نفسها، تهم إعادة بناء وتزفيت وتوسعة ثلاثة محاور طرقية بمنطقة سيدي غانم.
وتهدف هذه العملية إلى الرفع من عرض المحاور الطرقية المعنية ليصل إلى 14 متراً، إلى جانب تهيئة جنباتها والمساحات الخضراء المحاذية لها، بما من شأنه تحسين انسيابية حركة السير وإضفاء جمالية أكبر على المنطقة التي تعد من أبرز المجالات الاقتصادية والصناعية بالمدينة.
وحُددت مدة إنجاز هذه الصفقة في 11 شهراً، غير أن الأشغال تسير بدورها بوتيرة متقدمة، في ظل تعبئة الوسائل اللوجستيكية والموارد البشرية اللازمة، ضمن برنامج أوسع يستهدف مواصلة تأهيل البنية التحتية الطرقية بمراكش وتحسين جودة المحاور التي تشهد ضغطاً متزايداً على مستوى حركة السير.
وتعكس هذه الأوراش حجم الدينامية التي يشهدها قطاع تأهيل البنية التحتية الطرقية بمدينة مراكش، في ظل تعبئة المجلس الجماعي لعدد من المشاريع التي تهم مختلف مناطق المدينة. كما برزت خلال هذه الأوراش قدرة شركة SNL على تدبير مشاريع من هذا الحجم، من خلال تعبئة أسطول مهم من الآليات والمعدات وتسخير عدد كبير من الموارد البشرية، وهو ما ساهم في الرفع من وتيرة الأشغال وتحقيق تقدم لافت في الإنجاز خلال فترة وجيزة. ويُنتظر أن تساهم استكمال هذه المشاريع في تحسين جودة عدد من المحاور الطرقية، وتسهيل حركة السير، والارتقاء بالمشهد الحضري لمراكش.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



















