يشارك نحو 150 شابا وشابة، إلى غاية 31 غشت الجاري، في فعاليات الجامعة الصيفية للشباب التي تنظمها الجمعية المغربية لتربية الشبيبة بالمركز الوطني للتخييم بتوفليحت (إقليم الحوز)، وذلك تحت شعار “أي أفق للإبداع في عصر الذكاء الاصطناعي؟”.
وتتضمن هذه الدورة، المنظمة تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب)، وبشراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم، برنامجا يجمع بين التكوين والتأطير والتبادل والترفيه، عبر محاور تهم التربية على المواطنة والقيم والسلوك المدني، والتأهيل الجمعوي والقيادي، والفن والإبداع والتواصل، فضلا عن أثر التكنولوجيا والعوالم الرقمية في الممارسات الشبابية.
وتروم هذه الجامعة الصيفية فتح نقاش حول موقع الإبداع في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، واستشراف سبل توظيف هذه التحولات في تطوير الممارسات الثقافية والتربوية والإبداعية لدى الشباب.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال مدير الجامعة الصيفية للشباب، عزيز العموري، إن هذه التظاهرة تشكل نشاطا سنويا للجمعية تستضيف خلاله شابات وشبابا يمثلون مختلف فروعها عبر ربوع المملكة، بهدف الجمع بين التثقيف والتكوين والترفيه. وأضاف أن دورة هذه السنة تتميز باحتضانها بفضاء جبلي تتوفر فيه مؤهلات طبيعية تساعد على تنفيذ مختلف فقرات البرنامج، مبرزا أن المنطقة ستشكل جزءا من تجربة المشاركين من خلال أنشطة للتعرف على محيط توفليحت ومؤهلاته في إطار السياحة الجبلية.
وأوضح أن البرنامج يتضمن ورشات تفاعلية ولقاءات مفتوحة حول قضايا تهم الشباب، بمشاركة فاعلين مؤسساتيين وأكاديميين، إلى جانب فقرات ترفيهية وأنشطة تربوية وفنية، فضلا عن نقاشات حول المنظومة القيمية ودور وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيات الحديثة والرقمنة في ترسيخ القيم الإيجابية. من جانبه، أبرز عضو الفريق التربوي للجامعة، عبد الحي المعتصم، أن الدورة تعرف مشاركة شباب يمثلون أكثر من 50 فرعا للجمعية على المستوى الوطني، مشيرا إلى أن الورشات تستهدف تطوير ممارساتهم داخل الفروع، باعتبارهم مؤطرين للأطفال في الجمعيات ودور الشباب والمخيمات الصيفية، مع التركيز على توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التنشيط التربوي.
من جهته، قال ناصر الراشي، أحد المستفيدين، إن مشاركته مكنته من اكتشاف مجالات جديدة، من بينها ورشات الروبوتيك، إلى جانب الاستفادة من أنشطة فنية، خاصة المسرح. بدورها، اعتبرت ملاك سينا، إحدى المستفيدات، أن الجامعة تتيح للشباب فرصة للابتعاد عن أجواء الدراسة وضغوطها، والتفاعل مع نظرائهم من مختلف مناطق المملكة، مشيرة إلى أن الأنشطة والتجارب المكتسبة يمكن نقلها إلى فروع الجمعية والاستفادة منها في تأطير الأطفال.
ويشتمل برنامج هذا المخيم الترفيهي أيضا، على ورشات في التدبير وإعداد المشاريع والتوثيق والإعلام والتواصل، وورشات فنية في المسرح والموسيقى والتعبير الجسدي والرسم، وأنشطة رياضية وترفيهية وسهرات، فضلا عن خرجات ميدانية للتعرف على محيط توفليحت ومؤهلاته الطبيعية والثقافية ضمن أنشطة السياحة الجبلية. وأضحت هذه الجامعة تقليدا سنويا للجمعية المغربية لتربية الشبيبة، يهدف إلى تعزيز قيم المواطنة والتسامح والانفتاح، وتنمية قدرات الشباب وتشجيعهم على الإبداع والمبادرة وتحمل المسؤولية، إلى جانب تقوية انخراطهم في العمل الجمعوي.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



