مستشارون اتحاديون بشفشاون يلوحون بالاستقالة احتجاجا على تدبير التزكيات الانتخابية

ناشر الموقعمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
مستشارون اتحاديون بشفشاون يلوحون بالاستقالة احتجاجا على تدبير التزكيات الانتخابية

 

دخل عدد من المستشارين الجماعيين الاتحاديين بإقليم شفشاون على خط الجدل المرتبط بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معبرين عن رفضهم لما وصفوه بوجود مؤشرات على اعتماد معايير غير منصفة في تدبير التزكيات الحزبية، ومعلنين استعدادهم لاتخاذ موقف جماعي قد يصل إلى تقديم استقالات من الحزب.

وأوضح المستشارون، في بيان موجه إلى الرأي العام الاتحادي بالإقليم، أنهم سبق أن تقدموا بطلبات الترشيح بالدائرة الانتخابية، قبل أن يتم اتخاذ قرار منح التزكية المحلية للسيد الأمين البقالي الطاهري، مؤكدين أنهم التزموا بالقرار الحزبي ودعموا المرشح، رغم أن لكل واحد منهم طموحه ومشروعه السياسي.

وأشار البيان إلى أن من بين الأسباب التي دفعتهم إلى قبول القرار اعتبار الأمين البقالي الطاهري مناضلا اتحاديا قديما راكم تجربة داخل الحزب، وله مسار نضالي وحضور معروف على مستوى الإقليم، معتبرين أن المصلحة التنظيمية والحزبية كانت بالنسبة إليهم فوق الحسابات والطموحات الشخصية.

غير أن المستجدات الأخيرة، بحسب مضمون البيان، أعادت فتح النقاش حول طريقة تدبير التزكيات، خصوصا ما راج بشأن منح التزكية الجهوية المخصصة للنساء لزوجة أحد الملتحقين حديثا بالحزب، وهو ما اعتبره المستشارون الاتحاديون سببا في إثارة علامات استفهام حول المعايير المعتمدة في اختيار المرشحين، ومدى مراعاة مسار المناضلين الذين راكموا سنوات من العمل التنظيمي والسياسي.

وشدد الموقعون على البيان على أن التزكية الحزبية، في نظرهم، لا ينبغي أن تتحول إلى امتياز مرتبط بالمال أو النفوذ، مؤكدين أنها مسؤولية سياسية وأخلاقية يفترض أن تقوم على النضال والكفاءة والحضور الميداني والقدرة على تمثيل الحزب والدفاع عن مشروعه السياسي.

وفي أقوى ما ورد في موقفهم، أعلن المستشارون أنهم، في حال قرر الأمين البقالي الطاهري الانسحاب من السباق الانتخابي بسبب هذه المستجدات أو نتيجة ما وصفوه بفرض منطق آخر في تدبير التزكيات، فإنهم سيعتبرون ذلك مؤشرا على غياب الإنصاف واحترام الإرادة النضالية داخل الإقليم، مؤكدين استعدادهم لاتخاذ موقف جماعي من خلال تقديم استقالات من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وأكد أصحاب البيان أن موقفهم لا يستهدف أي شخص بعينه، وإنما يعكس، حسب تعبيرهم، رفضا لما وصفوه بمنطق المال في التزكيات، ومنطق التحكم والوصاية من خارج القواعد والحضور النضالي والانتخابي الحقيقي داخل الإقليم.

واعتبر المستشارون أنهم التزموا بقرار الحزب واحترموا منطق المؤسسة بعد قبولهم التزكية الممنوحة لمناضل اتحادي قديم، وبالتالي ينتظرون، وفق البيان، أن يتم بالمقابل احترام المناضلين وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص، بعيدا عن المساومات أو فرض الأمر الواقع.

ويعيد هذا الموقف إلى الواجهة النقاش الداخلي حول تدبير التزكيات الانتخابية، وحدود سلطة الهياكل الحزبية في اختيار المرشحين، ومدى قدرة الأحزاب على تحقيق التوازن بين قرارات القيادة المركزية والجهوية من جهة، وانتظارات المناضلين والقواعد المحلية من جهة أخرى، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وختم المستشارون بيانهم بالتأكيد على تشبثهم بحزب المؤسسات والديمقراطية الداخلية وتكافؤ الفرص واحترام المناضلين، مع التشديد على أن كرامة المناضل، في نظرهم، ليست للبيع، وأن التزكية ليست سلعة، وأن القرار الحزبي ينبغي أن يظل وفيا لنضالات وتضحيات مناضليه.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة