المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام
فرع جهة العيون الساقية الحمراء
بيان للرأي العام
الموضوع: آفاق الإصلاح الصحي بجهة العيون الساقية الحمراء: رهان الإدارة الشابة وتحديات التدبير المحلي
في إطار تتبعه المستمر لقضايا الشأن العام الجهوي والمحلي، ولا سيما قطاع الصحة الحیوي، يتابع المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بجهة العيون الساقية الحمراء باهتمام بالغ المخاض الإصلاحي والتنموي الهام الذي تشهده المنظومة الصحية بالجهة. ويأتي هذا الحراك في سياق تنزيل ورش الإصلاح الهيكلي للقطاع الصحي وإحداث المجموعات الصحية الترابية، وهو ما يطرح بقوة رهانات التحديث وتجويد الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وفي هذا الصدد، يسجل المرصد بإيجابية تامة تولي طاقات إدارية شابة ومحلية زمام القيادة، على رأسها السيد إبراهيم الاحمدي، المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بجهة العيون الساقية الحمراء الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والسيد محمد فاضل الدحمي، الذي عين على رأس المنطقة الإقليمية الصحية بالعيون. ويعتبر المرصد أن هذه القيادات الشابة والمؤهلة تضطلع بدور محوري وأساسي في تنزيل الأوراش الإصلاحية والاستراتيجيات الاستباقية للقطاع بالجهة، عبر القطع مع أساليب التدبير الكلاسيكي وتبني مقاربات جريئة تروم تحسين البنيات التحتية وتجويد الخدمات الاستشفائية وفق المعايير الدولية.
وقد أبرزت الإدارة الجديدة بصمتها الواضحة في معالجة إشكاليات جوهرية طالما أعاقت الولوج للخدمات الأساسية، ومن أبرزها:
تقليص المواعيد وتجاوز الاختلالات المرتبطة بالفحوصات الطبية المتقدمة (كالسكانير والتصوير بالرنين المغناطيسي IRM).
العمل على توسيع المستشفى لإحداث مصالح جديدة حيوية تشمل المركب الجراحي، الإنعاش، والولادة بمواصفات تقرّب التطبيب الجيد من المواطن.
إرساء تدبير يقظ بمصالح المستعجلات عبر اعتماد طبيبين بالمصلحة بدل طبيب واحد، لضمان سرعة ونجاعة التدخلات الطبية العاجلة.
وفي خضم مسار الإصلاح والتطهير، تثبت الطاقات الإدارية المحلية حضورها الفاعل في إنجاح مختلف الأوراش رغم العراقيل العديدة، لا سيما تلك المرتبطة بالضغوطات والتدخلات النقابية. ويسجل المرصد بارتياح كبير القطع الحازم مع التعيينات السابقة في مناصب المسؤولية القائمة على منطق الترضيات والزبونية، وتعويضها بمعيار الكفاءة والاستحقاق. وفي المقابل، يتابع المرصد بانشغال التحديات المستمرة التي تواجهها الإدارة، والمتمثلة في بعض الانتقالات غير المتفرغة التي تطال أطر المستشفى نتيجة محاولات تحكم بعض الجهات في دواليب الإدارة، وهو ما يتطلب نفساً إصلاحياً مستمراً لفرض الانضباط واستتباب السير العادي للمرفق العمومي.
تجسيداً لرغبة التغيير وربط المسؤولية بالمحاسبة، انخرطت الإدارة بجدية في محاربة الظواهر المشينة كالتغيب عن العمل و”الأشباح” عبر تفعيل لجان المراقبة الصارمة. ولا يقتصر هذا الإصلاح على الجانب الإداري فحسب، بل يمتد ليشمل تشديد الرقابة على شركات المناولة المكلفة بالحراسة والنظافة والطبخ، بغاية ضمان خدمات تليق بكرامة المرتفقين، والقطع النهائي مع أي تدخل للمستخدمين في الأمور الاستشفائية والعلاجية، إلى جانب إشراك طاقات مختصة لتوجيه ومواكبة المرضى والزوار، بما يضفي طابع الإنسانية والجودة على الفضاء الاستشفائي بإقليم العيون.
وعليه، فإن المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بجهة العيون الساقية الحمراء يعلن للرأي العام ما يلي:
تثمينه العالي للثقة الملكية المولوية السامية في الكفاءات الشابة التي أُسندت إليها مسؤولية تدبير القطاع الصحي بالجهة.
دعمه المطلق لكل الخطوات الإصلاحية الجريئة الرامية إلى القطع مع سياسة الريع، ومحاربة الفساد الإداري، وتطهير المرفق الصحي من كل مظاهر التسيب.
دعوته كافة المتدخلين من سلطات ومجتمع مدني وهيئات مهنية إلى الالتفاف حول هذا الورش الإصلاحي التنموي الكبير لإنجاحه، والتصدي لكل التحديات التي تعرقل السير العادي للخدمات الصحية بالجهة.
عن المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام
فرع جهة العيون الساقية الحمراء
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


