المغرب يواصل دينامية التنمية رغم البيئة الدولية المضطربة.

abdelaaziz6منذ ساعتينآخر تحديث :
المغرب يواصل دينامية التنمية رغم البيئة الدولية المضطربة.

أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، يوم أمس د الثلاثاء بطنجة، أن المغرب يواصل إظهار قدرة كبيرة على الصمود والحفاظ على دينامية تنموية متواصلة، رغم السياق الاقتصادي الدولي الذي يتسم باضطرابات قوية.

وأوضح الوزير، في كلمة عبر تقنية الفيديو خلال افتتاح الدورة الثالثة للملتقى الدولي للأعمال، الذي تنظمه الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى، أن المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تواصل مسارها نحو نمو مستقر وطموح، مدعوما بالأوراش الكبرى المهيكلة ومناخ أعمال جاذب للاستثمار.

وأشار إلى أن المغرب، وفي ظل سياق عالمي يتميز بتباطؤ النمو، وتقلب الأسعار، وتزايد الحواجز التجارية، واضطراب سلاسل الإمداد، يتميز بقدرته على التكيف ومتانة اقتصاده، مضيفا أن المملكة مرشحة لتحقيق معدل نمو مهم خلال السنة الجارية.

كما أبرز الوزير الدور المحوري للقطاع الصناعي في هذه الدينامية، مذكرا بأن أحدث معطيات البنك الإفريقي للتنمية تصنف المغرب كأول قوة صناعية على مستوى القارة الإفريقية.

وأوضح أن هذا الموقع هو ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى يقودها جلالة الملك منذ أكثر من عقدين، وترتكز على سياسات صناعية وتجارية منسجمة وطموحة.

وفي معرض حديثه عن المؤهلات الهيكلية للمملكة، شدد مزور على أهمية تطوير البنيات التحتية وتعزيز المنظومة اللوجستية، إلى جانب ترسيخ بيئة أعمال مستقرة وواضحة تعزز ثقة المستثمرين، مبرزاً الموقع الجيو ستراتيجي للمغرب باعتباره جسرا يربط بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي والفضاء الأطلسي.

وأضاف أن هذا الموقع تعززه بنية لوجستية متطورة، في مقدمتها ميناء طنجة المتوسط، الذي يعد أكبر ميناء للحاويات في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، مما يجعل المملكة منصة طبيعية للاستثمار والولوج إلى الأسواق الدولية.

وأكد الوزير أيضا أن المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تمثل القلب النابض للاقتصاد الوطني، نظراً لدورها في خلق الثروة وفرص الشغل بمختلف جهات المملكة، فضلا عن مساهمتها في تحويل المؤشرات الاقتصادية الكبرى إلى مكاسب ملموسة لفائدة المواطنين. 

وفي هذا الإطار، استعرض أهم المبادرات الرامية إلى دعم تنافسية هذه المقاولات، وفي مقدمتها ميثاق الاستثمار وميثاق المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، اللذان يهدفان إلى تسهيل الولوج إلى التمويل، ومواكبة نموها، وتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة.

كما شدد على ضرورة تعزيز إدماج هذه المقاولات في سلاسل الإنتاج، وتشجيع المناولة الصناعية، ونقل التكنولوجيا، مع الاستفادة من شبكة اتفاقيات التبادل التجاري التي تربط المغرب بأكثر من مائة بلد.

وأضاف أن علامة “صنع في المغرب” لم تعد حكراً على المقاولات الكبرى، بل أصبحت رمزا للجودة والثقة يمكن لجميع المقاولات الوطنية الاعتماد عليه لتعزيز حضورها في الأسواق الدولية.

وأكد مزور أن المكانة التي يحتلها المغرب كمركز صناعي ولوجستي وتجاري ليست غاية في حد ذاتها، وإنما وسيلة لإرساء شراكات مستدامة تقوم على مبدأ “رابح-رابح”، بما يعزز نقل الخبرات، وتوطين الصناعة، وإحداث قيمة مضافة.

وأشار، في هذا السياق، إلى أن الفرص التي يوفرها المغرب أصبحت اليوم واقعا ملموسا يتجسد في المشاريع المنجزة، وثقة المستثمرين، والاندماج المتزايد للمملكة في سلاسل القيمة العالمية.

ويعرف هذا الملتقى، المنظم على مدى ثلاثة أيام تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة، مشاركة وفود من عدد من البلدان العربية والإفريقية والأوروبية والآسيوية.

وينعقد المنتدى تحت شعار “السياسات العمومية أداة لتطوير المقاولات الصغرى وتحسين مناخ الأعمال في ظل التحولات الدولية”، ويتضمن برنامجاً حافلا يشمل جلسات موضوعاتية، وورشات متخصصة، ولقاءات للأعمال، تتناول قضايا السيادة الاقتصادية، وتمويل الابتكار، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي.

كما يتضمن البرنامج زيارات ميدانية، خاصة إلى ميناء طنجة المتوسط ومدينة المهن والكفاءات، بهدف تمكين المشاركين من الاطلاع على البنيات التحتية الاستراتيجية ومبادرات التكوين التي تدعم الدينامية الاقتصادية الوطنية.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading