قال محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ان الرقابة القضائية على الصفقات العمومية تشكل إحدى الركائز الأساسية لضمان حسن تدبير المال العام، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، مؤكدا أن دور القضاء الإداري، لم يعد يقتصر على البت في النزاعات، بل أصبح فاعلا محوريا في تأطير العمل الإداري وترشيده.
وأوضح عبد النباوي، في كلمة ألقاها يوم الإثنين 22 يونيو الجاري، بمناسبة افتتاح دورة تكوينية حول “الرقابة القضائية على الصفقات العمومية والقرارات الإدارية”، المنظمة بشراكة مع وزارة التجهيز والماء، وبحضور الوزير نزار بركة، أن الصفقات العمومية لم تعد مجرد آلية قانونية تقليدية، بل أصبحت أداة استراتيجية لتنزيل السياسات العمومية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف المسؤول القضائي أن تطوير منظومة الصفقات العمومية، يقتضي تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص والمنافسة، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج سواء على مستوى جودة المشاريع أو حسن توظيف الموارد المالية، معتبرا أن نجاح المشاريع لا يقاس فقط بسرعة إنجازها، بل كذلك بمدى احترامها للقانون وتحقيقها للمصلحة العامة.
وأكد عبد النباوي أن التوجيهات الملكية، أكدت باستمرار على ضرورة تحسين جودة الإدارة وتبسيط المساطر وتعزيز فعالية المرفق العام، مبرزاً أن العدالة تضطلع بدور أساسي في دعم مناخ الاستثمار وترسيخ الثقة في المؤسسات.
وفي هذا السياق، أبرز أن القضاء الإداري راكم اجتهادات مهمة ساهمت في توضيح حدود السلطة التقديرية للإدارة وتحديد الضوابط القانونية المؤطرة للصفقات العمومية، معتبرا أن هذه الاجتهادات لا تقتصر أهميتها على حل النزاعات، بل تمتد إلى الوقاية منها عبر إرساء قواعد واضحة ومستقرة.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

