نظم معهد منتدى البدائل للدراسات الصحراوية الأندلس، أمس الجمعة بالعيون، دورة تكوينية خصصت لتعزيز الترافع المدني في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان.
وتهدف هذه الدورة التكوينية، التي نظمت بشراكة مع المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، إلى تعزيز قدرات الفاعلين المدنيين وتمكينهم من الآليات المعرفية والمنهجية والمهاراتية اللازمة للانخراط الفعال والمسؤول داخل المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، بتأطير من خبراء وأكاديميين متخصصين في هذا المجال.
كما تروم هذه الدورة التكوينية إلى تمكين المشاركين من فهم بنية المنظومة الدولية لحقوق الإنسان وآليات اشتغالها، وتطوير القدرة على تحليل الخطاب الحقوقي في سياقاته المختلفة، واكتساب منهجية إعداد التقارير والمذكرات الترافعية، وتعزيز القدرة على بناء خطاب متوازن ومنسجم مع المرجعيات الوطنية والدولية.
وبالمناسبة، أكد المدير التنفيذي للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالعيون – الساقية الحمراء، سيدي محمد سالم سعدون، أن هذا اللقاء يتوخى تزويد المشاركين بالمعرفة والآليات الدولية اللازمة لتعزيز جهود الدفاع عن حقوق الإنسان، مضيفا أن المنظمات غير الحكومية النشيطة في الأقاليم الجنوبية تعد فاعلا أساسيا في هذا المجال.
وعلى الصعيد الجهوي، أوضح أن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان تضطلع بدور محوري من خلال إشراك الفاعلين في المجتمع المدني في جميع أنشطتها، وذلك لتعزيز قدراتهم وتزويدهم بالآليات اللازمة للمشاركة الفعالة في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، بغية تحسين جودة التفاعل مع الآليات الأممية ودعم الحضور الوطني في مختلف المحافل الدولية.
من جهته، أبرز سفيان مسرار، الأستاذ الجامعي في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، أن هذه الدورة التكوينية تندرج في إطار دينامية وطنية تروم تعزيز قدرات الفاعلين الجمعويين في مجال الدفاع عن الحقوق الأساسية وتعزيزها.
وأوضح مسرار أن هذا التكوين يستهدف بالدرجة الأولى المجتمع المدني الفاعل في هذا المجال من أجل الارتقاء بممارساته في الترافع على الصعيدين الوطني والدولي، مشيرا إلى أن الوحدات التكوينية المقدمة تغطي تقنيات الترافع المتقدمة، وصياغة التقارير الموازية، وإتقان إجراءات الأمم المتحدة (الاستعراض الدوري الشامل، وهيئات المعاهدات)، واستراتيجيات التأثير في الهيئات التقريرية الدولية.
وقال إن التكوين يركز بشكل كبير، إلى جانب نقل المعرفة النظرية، على الورشات العملية ودراسات الحالة، مما يمكن المشاركين من تطوير مهاراتهم التطبيقية.
وتتمحور أشغال هذه الدورة التكوينية، على مدى ثلاثة أيام، حول الإطار المفاهيمي والمؤسساتي للمنظومة الدولية لحقوق الإنسان، وآليات وتقنيات ومنهجية الترافع المدني، ضمنها إعداد التقارير والمذكرات، والترافع المنبري، والترافع الرقمي والتأثير الإعلامي.
ويهدف المنظمون، من خلال هذه المبادرة، إلى النهوض بقدرات بناء خطاب متوازن ومنسجم مع المرجعيات الوطنية والدولية، مع تعزيز مكانة المغرب كفاعل ملتزم بتعزيز وحماية حقوق الإنسان.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


