بين مسؤولية الدولة وخصوصية التربية الروحية.. ماذا يريد وزير الأوقاف من الطريقة البودشيشية؟

ناشر الموقعمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
بين مسؤولية الدولة وخصوصية التربية الروحية.. ماذا يريد وزير الأوقاف من الطريقة البودشيشية؟

معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية،

 

أصعب إلى هذا الحد أن يتغلب المسؤول على كبرياء نفسه، فيراجع مواقفه عندما يقتضي الواجب ذلك؟

أصعب إلى هذا الحد أن يختار التواضع والحكمة بدل الإصرار على مسار يراه كثير من فقراء الطريقة القادرية البودشيشية تدخلاً في شؤونهم الداخلية؟

 

أليس من حق المتابع أن يتساءل: ما الذي يبرر استمرار هذه المواقف التي تثير الاحتقان وتعمق الإحساس بعدم الإنصاف؟

وهل ينسجم الانشغال بتفاصيل المشيخة والتربية الروحية مع حدود الاختصاصات الإدارية للدولة، أم أن الأمر تجاوز ذلك إلى محاولة التأثير في شأن يقوم أساساً على المحبة والاقتناع والارتباط القلبي؟

 

ثم أليس من المشروع أن نسأل: عندما يصبح الرأي الشخصي أو الموقف الذاتي مؤثراً في تدبير قضايا تمس الآلاف من المواطنين، فهل يكون ذلك من مقتضيات الحكامة الرشيدة أم من مظاهر التهور في التقدير؟

وهل حفظ الأمانة يقتضي تغليب المؤسسات والقانون، أم تغليب القناعات الذاتية مهما كانت نتائجها؟

 

ومن بين الأسئلة التي لا تزال تنتظر جواباً، تلك العبارة التي أصبحت مشهورة على لسان معالي الوزير: “أنا واحد دوزت معاه 30 عام”، في إشارة إلى عبد السلام ياسين.

 

فإذا كانت الصحبة الطويلة عنواناً للتأثر والتأثير، فكيف نفهم أن ثلاثة عقود من المعاشرة الفكرية لم تترك – بحسب ما يظهر للناس – أثراً يقود إلى مراجعة الأفكار التي اعتُبرت في مراحل عديدة مخالفة لثوابت المملكة واختياراتها؟

وهل كانت تلك الصحبة مجرد رفقة زمنية بلا أثر، أم أن في الأمر ما يستحق مزيداً من التوضيح للرأي العام؟

 

أسئلة يطرحها كثيرون، أملاً في أن تنتصر الحكمة على الخلاف، وأن يُترك لأهل التربية الروحية ما هو من صميم شأنهم، في إطار احترام المؤسسات والثوابت الجامعة للأمة.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading