انتقلت السلطات المحلية في المناطق المتضررة بالزلزال إلى السرعة القصوى في إزالة الخيام، ودفع السكان للدخول إلى مساكنهم، أو البحث عن منزل للكراء، إذ شرعت في هذه العملية طيلة الأيام الماضية.
وقال مصدر مطلع في حديث صحفي إن “المخازنية” يطوفون على الدواوير، خاصة تلك التي يقطن جزء من سكانها في الخيام، ويستخدمون كافة الوسائل والحيل أحيانا لدفع السكان لإفراغ الخيام.
وأوضح المتحدث ذاته، أن السلطات تقوم بهذه الدوريات بشكل غير رسمي، بسبب غياب قرار حكومي أو إداري في هذا الصدد، وأن القياد يتفادون الحضور في هذه الحملات، حتى لا يعطوا لتلك الدوريات طابعا رسميا.
واطلعت مصادر على مقاطع فيديو مصورة في جماعات الحوز، تظهر السكان يجمعون ممتلكاتهم، من أثاث وأوان للطبخ وغيرها، لنقلها إلى وجهة أخرى.
ونجحت تلك الدوريات التي تبلغ السكان أوامر شفوية فقط، في إقناع الكثيرين لتنفيذ تلك الأوامر، بتوظيف صورة السلطة وتمثلاتها في مخيال السكان، إذ تظهر المقاطع التي اطلعت عليها “الصباح” إخلاء بعض المخيمات، ولم تبق فيها سوى آثار الخيام المنصوبة.
وهناك فئتان من السكان المفرغين من الخيام، الأولى تتعلق بضحايا لم يكملوا بعد بناء مساكنهم، إذ أن البعض لم يكمل التبليط أو الواجهة أو الصباغة أو الزليج، ولم يكن يرغب في الانتقال إلا حين اكتمال الأشغال.
وأما الفئة الثانية فتخص الأشخاص الذين لم يشرعوا بعد في البناء، لأسباب مختلفة، إذ منهم من لم تشمله الاستفادة، لأنه ليس من الملاك، وكان يقطن في بيت الورثة أو كان يكتري بيتا هناك، ومنهم من توصل ببعض الدفعات إلا أنه عجز عن بناء مسكنه، لأسباب ذاتية تتمثل في التماطل وعدم الإحساس بمسؤولية تجاه أسرته أولا والدولة ثانيا، وأخرى موضوعية متعلقة بإزالة الركام أو مشكلة في العقار أو غيرها.
وتضغط السلطة بكافة الوسائل المتاحة والمقبولة رغم أنها أحيانا غير قانونية، من قبيل توزيع التزام على المكتبات يلتزم فيه المستفيد فور الحصول على الدفعة الرابعة والأخيرة من الدعم المالي للدولة المخصص لإعادة البناء، وبإتمام أشغال المنزل طبقا للرخصة المسلمة له في هذا الشأن وتبليط الواجهة، والالتحاق به فورا، والتعهد بعدم المطالبة بأي دفعة أخرى، حسب وثيقة الالتزام المتداولة.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.