وحدة إنتاج حليب الإبل بطرفاية… مشروع بملايين الدراهم خارج الخدمة يثير تساؤلات حول المسؤولية والمحاسبة

abdelaaziz6منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
وحدة إنتاج حليب الإبل بطرفاية… مشروع بملايين الدراهم خارج الخدمة يثير تساؤلات حول المسؤولية والمحاسبة

طرفاية – مراسل – عزيز اليوبي 

 

يُثير مشروع وحدة إنتاج حليب الإبل ومشتقاته بمدينة طرفاية جدلاً واسعاً في أوساط الساكنة والمهنيين، بعدما تحوّل من رافعة تنموية واعدة إلى نموذج لمشاريع متوقفة تطرح أكثر من علامة استفهام حول الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

هذا المشروع، الذي أُنجز بكلفة مالية مهمة وكان يُعوَّل عليه لتثمين سلسلة إنتاج حليب الإبل، وتحسين دخل الكسابة، وتوفير منتجات محلية للساكنة مع إمكانية التصدير، أصبح اليوم خارج التغطية منذ افتتاحه. إذ تشير المعطيات المتداولة إلى أنه لم يتم تفعيل خدماته بشكل فعلي، كما تعرض للإهمال والإغلاق في ظروف غامضة، ما أدى إلى تبديد آمال كبيرة عُلّقت عليه.

وتطرح هذه الوضعية تساؤلات جوهرية:

من المسؤول عن تعثر هذا المشروع؟ وهل يتعلق الأمر بسوء التدبير، أم بغياب رؤية واضحة للاستغلال، أم بوجود اختلالات إدارية ومالية؟ ولماذا لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة تشغيله رغم أهميته الاقتصادية والاجتماعية؟

إن تعطيل وحدة من هذا النوع لا ينعكس فقط على ضياع استثمار عمومي بملايين الدراهم، بل يضرب أيضاً ثقة المواطنين في جدوى المشاريع التنموية، خاصة في الأقاليم التي تعاني من الهشاشة وقلة فرص الشغل.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى عامل إقليم طرفاية من أجل التدخل العاجل لفتح تحقيق شفاف وشامل، يحدد المسؤوليات ويرصد مكامن الخلل، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في التقصير أو سوء التدبير.

كما يبرز دور وزارة الداخلية في تفعيل آليات المراقبة والتتبع، خاصة في ظل التوجيهات الأخيرة الرامية إلى تقييم المشاريع المنجزة وضمان نجاعتها. ويُطالب فاعلون محليون بإيفاد لجنة مركزية لتقصي الحقائق، للوقوف ميدانياً على وضعية هذه الوحدة وغيرها من المشاريع المتعثرة بالإقليم، وكشف حقيقة ما إذا كانت هناك اختلالات ترقى إلى مستوى الفساد المالي أو الإداري.

إن ربط المسؤولية بالمحاسبة لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحة لإعادة الثقة في المؤسسات وضمان عدم تكرار مثل هذه النماذج التي تستنزف المال العام دون تحقيق الأهداف المرجوة. فهل تتحرك الجهات المسؤولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، أم سيظل المشروع شاهداً جديداً على تعثر التنمية بطرفاية؟


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading