وجهت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان، فرع فجيج، انتقادات قوية للأوضاع التي تعيشها المدينة، بسبب ما وصفته بحالة التهميش والصراعات السياسية داخل المجلس الجماعي، محذرة من تداعيات ذلك على مصالح الساكنة والتنمية المحلية.
وقالت الهيئة، في بيان موجه للرأي العام، إن المجلس الجماعي يعيش منذ أكثر من سنتين حالة انقسام حاد بين فريق الأغلبية وفريق المعارضة، على خلفية نقطة انضمام الجماعة إلى الشركة الجهوية المتعددة الخدمات، طبقا لمقتضيات القانون 83.21، وهو ما أدى إلى استقالة عدد من أعضاء المعارضة للمرة الأولى.
وأضاف البيان أن انتخابات جزئية أجريت لاحقا، غير أن عددا من أعضاء فريق المعارضة تقدموا مجددا باستقالتهم، التي لم يقبلها رئيس الجماعة، مما دفع المستقلين إلى مقاطعة جميع دورات المجلس، دون تفعيل المساطر القانونية المعمول بها في هذا الشأن.
واعتبرت الهيئة أن هذا الوضع أدى إلى شلل شبه تام في عمل المجلس، وضياع مصالح الدوائر، وتعطيل مشاريع التنمية والخدمات الاجتماعية، في وقت تعيش فيه المدينة الحدودية أصلا على وقع التهميش، وسط تصاعد موجة السخط في صفوف الساكنة.
ودعت الهيئة، مع اقتراب نهاية الولاية الانتخابية، جميع مكونات الساكنة إلى التحلي بالوعي والاتحاد، وانتخاب ممثلين يضعون المصلحة العامة فوق كل اعتبار، بعيدا عن الحسابات الشخصية أو الحزبية أو الصراعات القبلية.
كما طالبت النخب السياسية الحالية والمقبلة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل الجاد من أجل تنمية فجيج وتحسين أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية.
ووجهت الهيئة نداء مباشرا إلى السلطات المحلية والإقليمية، من أجل التدخل لضبط ما وصفته بالتلاعبات غير القانونية بمصالح المواطنين والمرافق العامة، والسهر على احترام القانون وتكريس الحكامة الجيدة في تدبير الشأن المحلي.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


