في الوقت الذي تعرف فيه الأقاليم الشمالية وفرة في المياه بفعل التساقطات المطرية، التي تحدثت فيضانات، يشهد إقليم زاكورة، على العكس من ذلك، خاصا حادا في الموارد المائية أثرت بشكل ملحوظ على الفرشة المائية بالمنطقة، ما يهدد سلامة واستقرار الواحات بالإقليم.
وبسبب هذا الوضع، يؤكد المكتب الإقليمي للمنظمة الديمقراطية للفلاحين الصغار بزاكورة أن الواحات تعيش على وقع أزمة عطش خانقة، وهو الأمر الذي ينذر بضياع شبه كلي للموسم الفلاحي، ما قد ينجم عنه انعكاسات خطيرة تؤثر على ظروف عيش الساكنة المحلية.
وأشار المصدر ذاته أن أزمة مياه السقي، اصبحت تشمل مناطق واسعة من الإقليم، الأمر الذي يستدعي اعتماد مقاربة استعجالية وشاملة لتدبير الموارد المائية المتاحة، خاصة المياه المخزنة بالسدود المحلية، ما يضمن إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الموسم الفلاحي.
وطالب المصدر ذاته، عامل الإقليم بالتدخل العاجل لدى وكالة الحوض المائي من أجل إطلاق حصة مائية استثنائية (طلقة) من سد أكدز لسد الخصاص الكبير في مياه السقي، بهدف إنقاذ الموسم الفلاحي ولو بشكل جزئي.
كما دعا إلى الانكباب على إعداد استراتيجية متوسطة المدى تنسجم مع المخطط الوطني لإنقاذ وتنمية الواحات، وتأخذ في الاعتبار الخصوصيات البيئية والمجالية لواحات إقليم زاكورة، تفادياً لأي تدهور إضافي لهذا المجال الحيوي.
وفي السياق ذاته، طالب المكتب فعاليات المجتمع المدني والمؤسسات الجامعية بالمساهمة في إعداد برامج ودراسات علمية متخصصة حول وضعية الواحات، واقتراح حلول عملية لإنقاذها من هذا الوضع.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

