المال والسلطة والانتخابات: هل يتحمل المغرب خمس سنوات أخرى من نفس الوجوه؟

ناشر الموقعساعتين agoLast Update :
المال والسلطة والانتخابات: هل يتحمل المغرب خمس سنوات أخرى من نفس الوجوه؟

عبد الوفي العلام _

 

هاهو رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش يغادر  المشهد السياسي وهو يذرف دموع التماسيح على فقدان رئاسة الحزب، وطلاق غير بائن لا رجعة فيه، طلاق نهائي دون ان يعطي الشعب المغربي مستحقات هذا الطلاق من متعة ونفقة، يغادر إذاً دون أن يحاسَب على كل الجرائم التي اقترفها في حق البلاد والعباد من استغلال للسلطة والسطو على الصفقات العمومية والتربح الغير مشروع والتهرب الضريبي وامتصاص دم الفقراء وووو…

 

 

 

 

مغادرة أخنوش لا تخلو من سوء نية مبيَّتة لحزب ” الأحرار” والشعب المغربي، فقبل مغادرته اختار واحدا من خدمه الأوفياء “محمد شوكي” من دون شعبية ولا كاريزما ولا مشوار سياسي أو نضالي حقوقي، اختاره، لينوب عنه في تسيير الحزب عن بُعد، وتمرير الصفقات العمومية إن نجح الحزب في الانتخابات القادمة، ولا أظن ان الدولة العميقة غبية لهذه الدرجة.

 

شخص دمية تم فرضه كمرشح وحيد وأوحد للحزب دون منافس، عن طريق إمبراطورية عزيز أخنوش كأي ديكتاتور يتحكم في أي نظام سياسي بماله ونفوذه، بل أكثر من ذلك جعله يفوز بنفس الأغلبية التي اشترى بها الحزب منذ سنوات، التي دخل بها الانتخابات.

 

 

 

 

السؤال المطروح، أمام هذا المشهد المتجدد من طرف أخنوش وأمثاله في باقي الأحزاب الغير الوطنية، هل يتحمل الشعب المغربي خمس سنوات أخرى من العبث السياسي والفساد المالي والإداري، والفشل الحكومي بل فشل دولة؟

 

 

 

 

وهناك سؤال آخر أيضا، أين هم قياديو الحزب الذين سكتوا ضد هذه المهزلة السياسية؟ أليس هذا هو الزمان والمكان للقيام بحركة تصحيحية ضد إمبراطورية لوبي أخنوش ومال شركة أفريقيا وأكوا وباقي الشركات الغير معروفة للشعب المغربي؟

 

هل يتحمل المشهد السياسي بالمغرب في الفترة المقبلة أحزاب تلطخت أياديها بأموال المخدرات، وتفريخ أباطرة جدد مثل إسكوبار الصحراء والناصيري والبعيوي وغيره؟ واستخدام هذه الأموال في الحملات الانتخابية وشراء الذمم والمقاعد البرلمانية؟

 

أما آن الأوان لإبعاد قيادات عمرت طويلا وعششت في مجلس النواب ومجلس المستشارين، بل وتوريث مقاعدها للأبناء والأحفاد خصوصا في منطقة الأقاليم الجنوبية، وما آل الرشيد عنا ببعيد؟خصوصًا وأن الصحراء المغربية مقبلة على تنزيل الحكم الذاتي؟

 

أمام ما يقع الآن قبل انتخابات 2026 لا أرى أن هناك رغبة وإرادة سياسية من طرف الدولة أولا، ومن طرف الفاعلين السياسيين في تغيير المشهد السياسي بالمغرب وستبقى دار لقمانَ على حالها إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Breaking News

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading