ختراني يكتب : من كورونا إلى فيضانات الغرب… المغرب يكسب الرهان بفضل حماة الوطن

ناشر الموقعساعة واحدة agoLast Update :
ختراني يكتب : من كورونا إلى فيضانات الغرب… المغرب يكسب الرهان بفضل حماة الوطن

في سياق وطني متقلب تتزايد فيه التحديات الطبيعية والإنسانية، تتأكد مرة أخرى المكانة المحورية التي تضطلع بها القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، ورجال السلطة، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، باعتبارهم خط الدفاع الأول عن سلامة الوطن والمواطنين.

 

لقد أبانت هذه المؤسسات، عبر تدخلاتها الميدانية المتواصلة، عن جاهزية عالية واحترافية كبيرة في مواجهة المخاطر المحدقة، سواء خلال جائحة كورونا، أو عقب زلزال الحوز، وصولًا إلى الفيضانات التي تشهدها حاليًا بعض أقاليم جهة الغرب. ويُعد ما تعرفه مدينة القصر الكبير وعدد من الجماعات المجاورة لإقليم سيدي قاسم نموذجًا بارزًا لهذا التدخل الناجع، الذي ساهم في حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، بما في ذلك إنقاذ المواشي والحيوانات الأليفة.

 

فقد جرى، بناءً على التعليمات الملكية السامية، تعبئة شاملة لمختلف أطقم وآليات وزارة الدفاع والقطاعات الأمنية المعنية، للتدخل العاجل بمناطق الفيضانات الناتجة عن فيضان الأودية والأنهار، في سباق مع الزمن للحد من الخسائر وتأمين الساكنة المتضررة. تدخلات عكست بوضوح مستوى التنسيق العالي بين مختلف المتدخلين، ونجاعة منظومة التدبير الميداني للأزمات.

 

وفي لحظات الشدة، حين يغيب عدد من المنتخبين المحليين والجهويين عن المشهد، يبرز حماة الوطن في الصفوف الأمامية، لترتسم الصورة الحقيقية لمن يتحمل المسؤولية الفعلية في أوقات الأزمات. فقد أظهرت الوقائع أن الدولة، عبر أجهزتها الأمنية وشبه الأمنية، ظلت حاضرة بقوة، في مقابل غياب يطرح أكثر من علامة استفهام حول أدوار بعض النخب المنتخبة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

 

الصور ومقاطع الفيديو التي تداولها الإعلام الوطني والدولي، سواء الإلكتروني أو السمعي البصري، وثّقت سرعة وفعالية التدخلات، مقدمةً نموذجًا يُحتذى به في حماية الأرواح، وهي حماية لم تقتصر على الإنسان فحسب، بل شملت أيضًا الثروة الحيوانية، في مشهد إنساني حضاري نال إشادة واسعة.

 

ويبقى الاستثناء اللافت، ظهور رئيس جماعة القصر الكبير في عدد من التدخلات الميدانية، في خطوة كسرت الصورة النمطية السائدة حول غياب المنتخبين خلال الأزمات، وأعادت النقاش حول أهمية المسؤولية السياسية الميدانية، لا الموسمية.

 

إن ما يعيشه المغرب اليوم يؤكد أن قوة الدولة لا تُقاس بالشعارات، بل بقدرتها على حماية مواطنيها وقت الشدة، وهو رهان كسبته المملكة بفضل كفاءة ويقظة حماة الوطن.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Breaking News

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading