برشيد: الدورة الثامنة عشرة من المؤتمر الدولي للفقاريات البدائية والسفلى (ISELV)، 

abdelaaziz6ساعة واحدة agoLast Update :
برشيد: الدورة الثامنة عشرة من المؤتمر الدولي للفقاريات البدائية والسفلى (ISELV)، 

في الفترة من 3 إلى 8 فبراير 2026، تستضيف المدرسة العليا للتربية والتكوين ببرشيد بجامعة الحسن الأول، الدورة الثامنة عشرة من المؤتمر الدولي للفقاريات البدائية والسفلى (ISELV).

 

وهو مؤتمر دولي متخصص في دراسة الفقاريات البدائية. ويقام هذا المؤتمر، الذي تنظمه جامعة الحسن الأول بالاشتراك مع جامعة زيورخ، بمشاركة باحثين وطلاب وخبراء من مختلف البلدان (الولايات المتحدة، بريطانيا العظمى، سويسرا، فرنسا، كندا، أستراليا، ألمانيا، إسبانيا، بولندا، جنوب أفريقيا، إيطاليا، هولندا، بلجيكا، روسيا، الصين، اليابان، الأرجنتين، جمهورية التشيك، البرتغال، وغيرها) لتبادل الأفكار حول أحدث التطورات في هذا المجال من علم الأحياء القديمة.

 

كما أنه من المقرر تنظيم رحلة ميدانية قبل المؤتمر تركز على المواقع الجيولوجي والأحفورية في جبال الأطلس الكبير الأوسط والغربي والمناطق المحيطة بها، تبدأ في 29 يناير 2026.

 

 

أما الرحلة الميدانية التي تلي المؤتمر، فتركز على حقبة الحياة القديمة، وتحديدًا العصر الديفوني بجبال الأطلس الصغير، وتبدأ مباشرة بعد المؤتمر في 9 فبراير 2026، وتنتهي في 14 فبراير 2026. يُعدّ المؤتمر الدولي للفقاريات البدائية والسفلى (ISELV) مؤتمرًا علميًا دوليًا، تأسس عام 1967، ويُعقد عادةً كل عامين. وهو مُخصّص لعلم الحفريات الفقارية، ولا سيما دراسة الفقاريات البدائية والسفلى في تاريخ الأرض المبكر. وهو ملتقى أكاديمي للباحثين وعلماء الحفريات والطلاب من جميع أنحاء العالم المهتمين بتطور الفقاريات المبكرة، وخاصة تلك التي عاشت في العصر الأولي. وهو أحد المؤتمرات الدولية القليلة المنتظمة المُخصصة تحديدًا لأبحاث فقاريات حقبة الحياة القديمة للفقريات.

 

تركز محاور هذا المؤتمر عمومًا على ما يلي:

• تشريح وتطور وبيئة وتصنيف أقدم الحبليات والفقاريات البدائية (مثل الأسماك عديمة الفك، وأولى الأسماك ذات الفك، وأولى رباعيات الأطراف).

• التحولات التطورية الكبرى، مثل ظهور الفك أو الانتقال من الحياة المائية إلى الحياة البرية.

• اكتشافات وتحليلات أحفورية جديدة من فترات رئيسية كالعصر السيلوري والعصر الديفوني.

 

يكتسب اختيار المغرب لاستضافة المؤتمر أهمية خاصة، إذ يزخر المغرب بتراثه الجيولوجي والحفرياتي الاستثنائي، يغطي جزءًا كبيرًا من تاريخ الحياة، إذ يعتبر المغرب جنة الجيولوجيين لما يعرفه من تنوع بيولوجي أحفوري. وقد شهد علم الحفريات في المغرب تطورًا سريعًا على مدى سنوات عديدة، مدفوعًا بظهور فرق بحثية جديدة، وتعزيز التعاون الدولي، وتزايد تقدير مواقع الأحافير. يتماشى تنظيم مؤتمر ISELV 18 تمامًا مع هذا التوجه، ويسهم في تعزيز مكانة المغرب كلاعب رئيسي في أبحاث علم الحفريات.

 

يُعدّ مؤتمر ISELV حدثًا راسخًا في الأوساط العلمية الدولية. وتركز هذه الدورة الثامنة عشرة على الفقاريات القديمة في العصر الأولي، حيث تتناول مساهماتٌ تشريحها، وتطورها، وبيئتها، وتصنيفها. ويعكس البرنامج العلمي تنوّع المناهج الحالية، جامعًا بين الدراسات المورفولوجية الكلاسيكية، والتحليلات التصنيفية، وتقنيات التصوير الحديثة، والنمذجة التطورية.

 

على مدار الأسبوع، يحضر المشاركون عروضًا شفهية وجلسات عرض ملصقات، مما يوفر فرصًا قيّمة للنقاش العلمي. وتتراوح المواضيع المطروحة بين وصف التصنيفات الجديدة ودراسات تركيبية أوسع نطاقًا حول تطور الأسماك البدائية، وأصل رباعيات الأطراف، وتحولات النظم البيئية البحرية والبرية خلال العصر الأولي. ويؤكد هذا التنوع الموضوعي على ديناميكية مجال بحثي دائم التطور.

 

ومن بين الأهداف المعلنة للندوة تعزيز نهج تكاملي. ويشجع المنظمون الحوار بين التخصصات، جامعًا علماء الحفريات، وعلماء الأحياء التطورية، والجيولوجيين، والمتخصصين في الأساليب الكمية. وينعكس هذا التكامل بين التخصصات في العديد من العروض التقديمية، التي تسعى إلى وضع الحفريات في سياقها البيئي والإيكولوجي، متجاوزةً مجرد الوصف التشريحي.

 

كما يلعب الموقع المغربي دورًا محوريًا في المؤتمر. وفي هذا السياق، تُستكمل فعاليات مؤتمر ISELV 18 برحلتين ميدانيتين. تُخصص رحلة ميدانية تمهيدية للمؤتمر، تبدأ في 29 يناير، لزيارة مواقع جيولوجية وأحفورية في جبال الأطلس الكبير الأوسط والغربي والمناطق المحيطة بها. وبعد اختتام المؤتمر رسميًا، تُنظم رحلة استكشافية أخرى في الفترة من 9 إلى 14 فبراير، تركز على الحياة القديمة خلال العصر الأولي، مع التركيز بشكل خاص على العصر الديفوني، وهي مرحلة محورية في تطور الفقاريات الأولى. تُعد هذه الرحلات الميدانية امتدادًا أساسيًا للندوة، حيث تُقام في مناطق غنية بسجلات أحفورية استثنائية. كما تساهم في التعريف بالثراء المغربي على المستوى الجيولوجي والأحفوري وأيضا التعريف بالسياحة و الثقافة المغربية على المستوى الدولي.

إلى جانب محتواه العلمي، يهدف مؤتمر ISELV 18 إلى أن يكون فضاءً مفتوحًا وشاملًا. ويؤكد المنظمون التزامهم بالترحيب بالمشاركين من جميع الخلفيات الجغرافية والثقافية والاجتماعية، فضلًا عن تعزيز المساواة بين الجنسين في المجتمع العلمي. وينعكس هذا الالتزام في تنوع المشاركين والمتحدثين، وفي الأجواء العامة للمؤتمر.

 

باستضافة هذا الحدث الدولي، تؤكد برشيد، والمغرب عمومًا، حضورها المتنامي على الساحة العلمية العالمية. كما يمثل المؤتمر فرصةً للعديد من المشاركين لاكتشاف بلد يشهد فيه البحث الأحفوري نموًا ملحوظًا، يرتبط ارتباطًا وثيقًا بثراء تراثه الطبيعي. ومن خلال جمع متخصصين من جميع أنحاء العالم لمدة أسبوع لمناقشة الأسئلة الأساسية حول أصل الفقاريات وتطورها، تؤكد الدورة الثامنة عشرة من ISELV أهمية هذه الندوة كمنصة للتبادل وهيكلة البحث. في برشيد، لا تظهر دراسة الفقاريات القديمة كمجال راسخ في تاريخ الحياة فحسب، بل كمجال علمي متطور بالكامل، مدعومًا بسياق جغرافي وعلمي مواتٍ للغاية.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Breaking News

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading