محمد الهروالي
على إثر الفاجعة التي حلت بمراكش بفعل آثار زلزال الحوز الأليم باشرت سلطات مراكش عملية تعويض المتضررين من زلزال الحوز مباشرة بعد بلاغ الديوان الملكي المتعلق بدعم الأسر المتضررة وإعادة الإعمار.
و تم تحديد قيمة التعويض في 80 ألف درهم للمنازل المهدمة جزئيا، و140 ألف درهم للمنازل المهدمة كليا.
وشملت التعويضات أيضا منحة شهرية قدرها 2500 درهم لمدة سنة قبل أن يتم تمديدها إلى 17 شهرا في بعض الحالات، حسب وضعية كل ملف.
تعبئة الولاية والعمران والمجلس الجماعي
أكدت مصادر مطلعة أن عملية التعويض وإعادة الإعمار تمت بتنسيق مباشر بين ولاية جهة مراكش آسفي وشركة العمران والمجلس الجماعي.
وأضافت المصادر نفسها أن السلطات عملت على تسريع معالجة الملفات رغم تعقيد الوضع داخل المدينة القديمة، بالنظر إلى خصوصية النسيج العمراني والاجتماعي.
الأولوية للمنازل الخطيرة داخل المدينة القديمة
أوضحت المعطيات المتوفرة أن الأولوية أعطيت للدور التي تشكل خطرا على سلامة الساكنة والمارة.
وشهدت العملية تدخلا مستمرا لاستصدار قرارات الهدم، غير أن ذلك واجه عدة إكراهات مرتبطة بغياب الملاك أو مشاكل الورثة.
كما طرحت أحيانا مشاكل مرتبطة بعلاقات كرائية معقدة وهو ما كان يبطئ مساطر المعالجة في بعض الحالات.
شباك وحيد لتفادي مشاكل المنصة وتداخل الاختصاصات
في سياق تدبير العملية حرصت ولاية الجهة على فتح شباك وحيد لاستقبال الملفات الورقية.
وجاء هذا الإجراء تفاديا لأي مشاكل تقنية مرتبطة بالمنصة الرقمية، أو لتفادي تداخل الصلاحيات بين السلطات والمتدخلين.
وتقوم هذه البوابة الوحيدة بعرض الملفات مباشرة على مقدمي الخدمات، من مهندسين معماريين وطبوغرافيين ومكاتب دراسات ومختبرات تقنية.
خدمات مجانية للمتضررين مع تتبع الأشغال
حسب المصادر ذاتها فإن المتضررين يستفيدون من هذه الخدمات بشكل مجاني بما فيها تتبع الأشغال.
ويتم تتبع الملفات ورقيا بعد توقيع رئيس المجلس الجماعي ما ساعد على تسريع عملية إعادة الإعمار داخل عدد من الأحياء المتضررة.
60 منزلا فقط لم تستفد بعد
بالرغم من الإكراهات التي رافقت العملية فإن إعادة الإعمار سجلت تقدما ملحوظا.
وأفادت المعطيات أن عدد المنازل التي لم تستفد بعد لم يتجاوز 60 منزلا.
حالات تخلت عن إعادة البناء لاجل البيع أو الاستثمار
في المقابل أشارت المصادر إلى وجود حالات قامت بعد الهدم بالتخلي عن فكرة إعادة البناء.
ووفق نفس المعطيات فإن بعض الأسر فضلت بيع الأراضي الفارغة بدل إعادة البناء نظرا لارتفاع قيمة العقار .
كما يتعلق الأمر بحالات قدمت وعودا لمشترين أو مستثمرين يخططون لبناء رياضات أو دور ضيافة.
وأضافت المصادر أن هذه الفئة لم تلزم بإرجاع مبالغ الكراء التي استفادت منها خلال فترة الدعم.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


