كشفت الأبحاث القضائية التي باشرتها مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي سبت كزولة بإقليم آسفي تحت إشراف النيابة العامة بخصوص جريمة قتل راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر يوم الاثنين الماضي أن الواقعة لم تكن نتيجة تصفية حسابات أو شجار مرتبط بما يعرف بـ”ترمضينة” بل تعود إلى مزاح ثقيل بين صديقين.
وأفادت يومية “الصباح” في عددها الصادر اليوم الجمعة أن المشتبه فيه البالغ من العمر 21 سنة كان في جلسة مع صديقه الذي يبلغ 18 سنة قبل أن يتطور المزاح بينهما إلى عراك خفيف على سبيل المداعبة تحول بشكل مفاجئ إلى تدافع وتشابك بالأيدي بعدما حاول كل واحد منهما إسقاط الآخر أمام أبناء الدوار.
و ذكرت أن المشتبه فيه حاول ممازحة صديقه عبر توجيه لكمة إلى بطنه بهدف السيطرة عليه وإظهار قوته غير أن الضربة كانت قوية وتسببت في سقوط الضحية أرضا وهو يتلوى من شدة الألم، وسط ذهول الحاضرين.
و أكدت أن الحادث منحى مأساويا بعدما ظهرت مضاعفات خطيرة على الضحية الذي حاول استجماع قواه قبل أن يفقد وعيه متأثرا بآلام حادة في بطنه ما خلف صدمة كبيرة في صفوف أصدقائه وسكان الدوار.
وفور إشعارها بالواقعة انتقلت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية إلى مكان الحادث حيث جرى نقل الضحية على وجه السرعة إلى المستشفى في محاولة لإنقاذ حياته غير أن حالته الصحية المتدهورة عجلت بوفاته داخل سيارة الإسعاف أثناء نقله إلى المرفق الصحي.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة باشرت عناصر الدرك الملكي تحقيقاتها في القضية حيث تم نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي بهدف تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة وكشف ملابسات الحادث.
وأسفرت التحريات الميدانية عن توقيف المشتبه فيه حيث جرى اقتياده إلى مقر الدرك الملكي من أجل الاستماع إليه في محضر رسمي حول ظروف وملابسات الواقعة.
و تقرر وضع المعني بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة، في انتظار عرضه على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

