خلّف خبر إعلان رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، صدى قويا داخل الأوساط الحزبية بإقليم الحوز، حيث ساد نوع من الارتباك والقلق في صفوف المنتخبين والمنتمين للحزب، بالنظر إلى التوقيت السياسي الحساس الذي جاء فيه القرار، خاصة وأنه يأتي قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة. واعتبر عدد من الفاعلين المحليين أن الخطوة كانت مفاجئة، ما دام أخنوش ظل يشكل خلال السنوات الأخيرة نقطة توازن وضمان للاستقرار التنظيمي والسياسي داخل الحزب.
وبحسب معطيات متداولة داخل الهياكل المحلية لـ“حزب الحمامة” بالحوز، فإن إعلان التنحي فتح باب التساؤلات حول مستقبل القيادة الحزبية وانعكاساتها على تدبير المرحلة المقبلة، سواء على مستوى إعادة ترتيب التحالفات أو الحفاظ على الانضباط الداخلي. ويرى منتخبون أن غياب شخصية بحجم أخنوش، بما راكمه من نفوذ سياسي وتنظيمي، قد يؤثر سلباً على دينامية التعبئة الميدانية التي كان الحزب يعوّل عليها لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية القادمة بالإقليم.
وفي هذا السياق، اعتبر متتبعون للشأن الحزبي المحلي أن القرار، رغم تبريره باحترام النظام الأساسي الذي يحدد الرئاسة في ولايتين، يثير أكثر من علامة استفهام حول خلفياته السياسية، خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة التي تسبق الانتخابات. وهو ما جعل عدداً من مناضلي الحزب بالحوز يتخوفون من صراعات داخلية محتملة حول القيادة المقبلة، ومن انعكاس ذلك على وحدة الصف والجاهزية التنظيمية.
وبين من يعتبر الخطوة فرصة لإعادة ترتيب البيت الداخلي، ومن يراها عاملاً مربكاً في توقيت غير مناسب، يبقى المؤكد أن “حزب الحمامة” بإقليم الحوز دخل مرحلة ترقب وانتظار لما ستفرزه الأسابيع المقبلة من توازنات وقرارات حاسمة.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


