سعيا الى تحسين الخدمات الصحية والاجتماعية الموجهة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وتعزيز إدماجهم في المجتمع، رفع عدد من الفاعلين المدنيين بجهة العيون الساقية الحمراء ملتمسا إلى جلالة الملك محمد السادس، من أجل إحداث فرع جهوي للمركز الوطني محمد السادس للمعاقين بالعيون.
ويتزامن هذا الملتمس، مع ما تشهده الأقاليم الجنوبية من دينامية تنموية متواصلة في ظل الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية قطبا تنمويا متكاملا.
وأشار مضمون الرسالة، التي جرى توقيعها، أخيرا، بمدينة العيون، إلى معطى إحصائي ملفت الانتباه كشف عنه البحث الوطني الثاني حول الإعاقة، المنجز من طرف وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية، إذ سجلت جهة العيون الساقية الحمراء أعلى نسبة انتشار للإعاقة على المستوى الوطني بلغت 13.4 في المائة، أي ما يعادل نحو 42 ألف و574 شخصا، بينما لا يتجاوز المعدل الوطني 6.8 في المئة.
وأكد الموقعون، اصحاب الملتمس، أن هذه الأرقام تعكس الحاجة الملحة، إلى بلورة سياسات عمومية نوعية، تتوخى تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من خدمات متكاملة في مجالات العلاج والتأهيل والتعليم الدامج والتشغيل، عبر إحداث بنيات استقبال مؤهلة ومراكز جهوية متخصصة.
وثمن المستفيدون الجهود التي تبذلها مؤسسات الدولة، خصوصا وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، إلى جانب الجمعيات العاملة في الميدان، غير أنهم أكدوا أن فئة واسعة من الأطفال من ذوي الإعاقة بجهة العيون لا تزال خارج نطاق الاستفادة المنتظمة من هذه الخدمات، ما يدعو إلى إرساء مؤسسات جهوية قادرة على الاستيعاب والتأهيل الشامل.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

