ما شهدته منطقة السوالم من جرائم عنف مروعة في الآونة الأخيرة يكشف عن واقع خطير يستدعي تدخلاً فورياً من السلطات. من بين هذه الأحداث الصادمة، جريمة قتل الشاب يوسف، الذي كان يقود دراجته النارية قبل أن يعترض طريقه أفراد عصابة بسيارتهم رباعية الدفع ويقوموا بدهسه بوحشية، في مشهد أثار الرعب والغضب بين سكان منطقة دار بوعزة.
ولا تقف هذه الجرائم عند القتل فقط؛ فقد تعرض شاب من منطقة أولاد عزوز لتعذيب لا يمكن وصفه إلا بالوحشي. تم تقييده من قدميه وربطه بسيارة، ثم جره لمسافة طويلة على الطريق، مما تسبب له في إصابات خطيرة تركته في حالة حرجة. هذه الحادثة، إلى جانب الاعتداءات على أربعة شباب آخرين في المنطقة، ترسم صورة قاتمة عن خطورة الوضع.
دعوة للتدخل الحاسم
إن هذه الجرائم المروعة تعكس غياب الردع الكافي لعصابات المخدرات التي لم تعد تكتفي بنشاطها غير القانوني، بل باتت تستعمل أساليب همجية لترهيب السكان وفرض سيطرتها. استمرار هذه الممارسات دون مواجهة صارمة يشكل تهديداً مباشراً للسلم الاجتماعي، ويعطي إشارة خطيرة عن مدى تطور نفوذ هذه العصابات.
المطلوب الآن هو تدخل أمني قوي وسريع، يشمل حملات تمشيط واسعة لإلقاء القبض على مرتكبي هذه الجرائم، وتقديمهم للعدالة بأسرع وقت. كما أن تعزيز الحضور الأمني في المنطقة وتوعية السكان بأهمية التعاون مع السلطات، أصبح أمراً لا يحتمل التأجيل.
قضية الشاب يوسف وضحية أولاد عزوز ليست مجرد قصص فردية، بل جرس إنذار بأن الوضع في السوالم يحتاج إلى حلول جذرية وشاملة. الأرواح البريئة يجب أن تكون أولوية، وعلى المجتمع بأكمله أن يتكاتف لوقف هذه الجرائم الوحشية قبل أن تتحول إلى ظاهرة مستعصية.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.