عزيز اليوبي
في إطار الاحتفاء باليوم الوطني للسلامة الطرقية، الذي يصادف 18 فبراير من كل سنة، نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بطرفاية، بتنسيق مع مؤسسة التفتح للتربية والتكوين لطرفاية ومدرسة يحيى الكدالي الابتدائية، يومًا تربويًا تحسيسيًا مساء الخميس 26 فبراير 2026، تحت شعار: “السلامة الطرقية مسؤولية الجميع… لنضاعف الحذر”.

ويأتي هذا النشاط في سياق الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة السلامة الطرقية بالوسط المدرسي، وتحسيس المتعلمات والمتعلمين بأهمية احترام قانون السير، وتعزيز السلوكيات الإيجابية الكفيلة بالحد من حوادث السير.

واستُهل البرنامج بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها تحية العلم، ثم كلمات رسمية لكل من ممثل المديرية الإقليمية، وقائد كوكبة الدراجات النارية بسرية الدرك الملكي بطرفاية، إضافة إلى ممثل القيادة الإقليمية للوقاية المدنية، حيث أكد المتدخلون على أهمية تضافر جهود مختلف الفاعلين من أجل نشر الوعي المروري في صفوف الناشئة. كما تخللت فقرات الافتتاح أناشيد تربوية هادفة حول السلامة الطرقية أضفت أجواءً من التفاعل والحماس.
وشهدت الأمسية تنظيم ورشات تربوية متنوعة، جمعت بين الجانب النظري والتطبيقي، من بينها ورشة في الإسعافات الأولية أطرها عناصر الوقاية المدنية، وعرض تحسيسي حول مخاطر الطريق من تأطير سرية الدرك الملكي، إلى جانب ورشة تطبيقية حول قانون السير والاستعمال الآمن للطريق.
كما تم تنظيم ورشة في الفنون التشكيلية تناولت موضوع السلامة الطرقية، أتاحت للتلاميذ التعبير عن تصوراتهم ومواقفهم عبر الرسم، إضافة إلى ورشة للأنشودة التربوية، وأخرى باللغة الأمازيغية حول الاستعمال الآمن للطريق، في خطوة تروم ترسيخ قيم السلامة بلغة قريبة من المتعلمين وتعزيز التنوع الثقافي داخل الفضاء المدرسي.
واختُتم هذا اليوم التربوي بتقييم مكتسبات المشاركين، وتوزيع شواهد شكر وتقدير على الشركاء والمتدخلين، اعترافًا بالمجهودات المبذولة لإنجاح هذه المبادرة التوعوية.
ويؤكد هذا النشاط التربوي مرة أخرى أن المدرسة تظل فضاءً أساسياً لغرس ثقافة السلامة الطرقية، باعتبارها مسؤولية جماعية تستدعي انخراط الجميع من أجل حماية الأرواح وبناء مجتمع أكثر وعيًا وأمناً.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



